الخارجية التونسية تجدد إدانتها لتكرار حوادث تدنيس وحرق المصحف الشريف
جدد منير بن رجيبة، كاتب الدولة لدى وزير الشئون الخارجية والهجرة والتونسيين بالخارج إدانة بلاده الشديدة لتكرار حوادث تدنيس وحرق نسخ من المصحف الشريف وتعمد الإساءة والاستفزاز، معتبرا إياها اعتداء همجيا على مقدسات الشعوب الإسلامية ومساسا بهويتها وضربا لروح التفاهم والتسامح، وتعديا فاضحا على مبدإ احترام التنوع والخصوصية الدينية والثقافية.
جاء ذلك خلال مشاركة منير بن رجيبة، فى الدورة الثامنة عشرة الاستثنائية لمجلس وزراء خارجية منظمة التعاون الإسلامى، المنعقدة، عن بٌعد، اليوم، لبحث تكرار حوادث تدنيس وحرق نسخ من المصحف الشريف فى السويد والدنمارك وتطورات الأوضاع فى فلسطين والقدس المحتلة.
ودعا بن رجيبة إلى تحرك عاجل باتجاه الدول المعنية والمؤسسات الأوروبية، للتوعية بخطورة هذه الاعتداءات غير المسئولة، وضرورة اضطلاعها بمسئولياتها الأخلاقية والقانونية فى التصدى لهذه الأعمال المغذية للتطرف ولجميع مظاهر الكراهية والعنف القائم على أساس دينى.
وثمّن القرارات التى تم اتخاذها مؤخرا فى إطار الجمعية العامة للأمم المتحدة ومجلس حقوق الإنسان حول مكافحة خطاب الكراهية والمس من المقدسات، داعيا إلى وضع خطة تحرك على المستوى الدولى من أجل سن قوانين لتجريم مرتكبى هذه الاعتداءات وملاحقتهم ومقاضاتهم، وإلى تضافر الجهود للحد من مظاهر الإسلاموفوبيا والكراهية والتعصب والعنصرية، انسجاما مع مبادئ ميثاق منظمة التعاون الإسلامى، وفى كنف احترام المواثيق الدولية وإعلاء المبادئ الكونية للتسامح والتعايش السلمى بين الأمم.
وشدّد كاتب الدولة على ضرورة ألا تحجب عنّا جهود درء الإساءة عن أمتنا، ما تمر به القضية الفلسطينية من تطورات خطيرة ولاسيما مدينة القدس.
وذكر بموقف بلاده الثابت فى مناصرة حق الشعب الفلسطينى فى إقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشريف، مؤكدا أهمية جهود المصالحة الفلسطينية فى تعزيز وحدة الصف والكلمة.
كما حث على التصدى إلى مختلف محاولات تغيير الوضع القائم فى القدس المحتلة، مؤكدا ضرورة توفير الحماية للأشقاء، كما يدعو رئيس الجمهورية التونسية، حيث لا أمن وسلام فى المنطقة إلا باستعادة الحقوق المسلوبة للشعب الفلسطينى وإقامة دولته فى كنف الحرية والسيادة الكاملة على أراضيه.