الرئيس السيسي.. اختيار الشعب الرابح
تقدم الصفوف بكل جسارة دفاعا عن حق الوطن في البقاء مستجيبا لصوت الشعب إبان ثورة 30 يونيو، ليدشن جمهورية جديدة تضمن لمصر الوجود في العالم الجديد، نصّبه الشعب قائدا وزعيما شعبيا قبل أن يأتي رئيسا، وها هي جموع المصريين تدعو الرئيس عبد الفتاح السيسي لاستكمال الطريق وخوض الانتخابات الرئاسية لنمضي بمصرنا نحو الجمهورية الجديدة.
مشروع مصر الحديثة والمتمثل في الجمهورية الجديدة يتخطى كونه حلم يمكن تحقيقه بل هو ضروره حتمية لا مجال للتنازل عنها في ظل عالم يتشكل من جديد، فقط الدول القادرة على استغلال قدرتها وإمكانياتها لتطوير وتحديث نفسها بجانب المحافظة علي استقرارها الداخلي وتوازنها الخارجي، ستتمكن من حجز مكانة مرموقة لنفسها في العالم الجديد، لهذا استكمال الطريق نحو الجمهورية الجديدة هدف لا يمكن التنازل عنه وسيتحقق باستمرار الملحمة الوطنية التي تشكلت خلال أصعب الظروف لتصنع علاقة استثنائية تجمع الرئيس عبد الفتاح السيسي والشعب المصري، فما أُسست عليه تلك العلاقة من جسور للثقة وشفافية مطلقة وعمل مخلص من أجل الوطن، هو ما يدفع عموم المصريين لدعوة الرئيس للترشح مجددا لفترة رئاسية جديدة.
فلم يكن مستغربا ومع اقترب فتح باب الترشح للانتخابات الرئاسية أن نجد هذا الحراك الشعبي والحزبي الكبير لدعوة الرئيس لخوض الانتخابات الرئاسية المقبلة، بل إن إدراك المواطن المصري بعظم التحديات التي تواجه الوطن في الوقت الراهن جعلته بتشبث بيد قائده الذي يتصدي طوال الوقت وبكل حزم لكافة المخاطر والتحديات فقط من أجل أن تحيا مصر.
وأصطف بجانب أقراني من بني وطني مطالبا الرئيس عبد الفتاح السيسى بالترشح لفترة رئاسية جديدة، واثقا فى أن الرئيس لن يخذل شعبا طالما يثق به، بل إن الرئيس بروح المقاتل الجسور دوما يتقدم الصفوف متحملا للمسؤولية ليذود عن الوطن.
نطالب الرئيس بالترشح ونحن على إدراك تام بعظم التحديات الداخلية والخارجية التي من شأنها أن تعصف باستقرار الأوطان، ولكننا على يقين بقدرة الرئيس التي تمكنه من المحافظة على استقرار الوطن في عالم تموج به الصراعات، يقين أسس على مشاهدات ووقائع حققت منجزات خلال السنوات الماضية توصف بالإعجاز، فما تحقق من إنجازات على كل الأصعدة في توقيت قياسي وفي ظل تحديات صعبة بعض منها مستجدة، لم ليكن لتحقيق لولا توافر الإرادة السياسية التي عملت على تجاوز مختلف التحديات بالتوازي وصولا لبناء قوة مصر الشاملة والتي تلخص المنجز الحقيقي للرئيس السيسي، الذي استطاع أن يعيد بناء الدولة وتأسيس قوة وطنية شاملة تضمن قدرة مصر على البقاء والوجود.
قررات الرئيس المصيرية
بداية لم يكن الطريق نحو بناء قوة مصر الشاملة ممهدا ويسيرا بل واجه عدد من التحديات الصعبة والتي كانت في حاجة لقررات شجاعة ومصيرية من القيادة السياسية، وأهم تلك القرارات هي تحقيق الأمن والاستقرار الداخلي والقضاء على التطرف والإرهاب وخاضت مصر معركة شرسة حققت خلالها نصرا عظيما بفضل تضحيات أبطال مصر البواسل من رجال القوات المسلحة والشرطة، بالتوازي كان قرار الرئيس بإزالة التشوه الاقتصادي الذي صنعته العقود الماضية عبر إصلاح اقتصادي حقيقي يكتمل مع خطط الدولة المتعلقة بالتنمية الشاملة التي تستهدف كل القطاعات وتحقق العدالة الجغرافية التي كانت مفقودة في الماضي لتصبح التنمية تمر من مرسي مطروح إلى أسوان بل إن سيناء عادت للحياة بعد أن مدت الدولة لها سواعد التنمية والأعمار، قررات أخرى مصيرية اتخذتها القيادة السياسية سواء على صعيد القضاء على العشوائيات أو تدشين مبادرة حياة كريمة.
وهي قرارات تؤكد أن الهدف الحقيقي هو بناء إنسان مصري قادر على مواجهة مختلف التحديات والمضي بالوطن نحو الجمهورية الجديدة، قرارات كثيرة مصيرية اتخذها الرئيس عبد الفتاح السيسي لإحياء مسارات عمل كانت معطلة لعقود على سبيل المثال قرار استصلاح ما يقرب من 4 ملايين فدان دفعة واحدة لتعويض الفجوة في الأمن الغذائي المصري، وهو القرار الذي نكتشف أهميته الآن في ظل أزمة عالمية طاحنة تؤثر على الأمن الغذائي العالمي، وهذا ما يدفعنا للحديث عن الخطوات الاستباقية التي حققتها رؤية الرئيس الاستشرافية التي تستهدف بناء قوة شاملة للدولة المصرية على مختلف الأصعدة والقطاعات.
بناء قوة مصر الشاملة
عملت الرؤية المصرية على إعادة بناء قدرات الدولة المصرية بداية من البناء السياسي والذي شهد تأسيس للدستور وإنجاز الاستحقاقات الدستورية المتعلقة بالسلطة التنفيذية والتشريعية ما ساهم في تثبيت ركائز الدولة المصرية ومهد الطريق نحو إعادة بناء وترميم مختلف المؤسسات وصولا لتطور البناء الاقتصادي والتنموي عبر إصلاح اقتصادي وطفرة تنموية غير مسبوقة لم تكن لتتحق لولا وجود بناء أمني قوي يحافظ على الاستقرار الداخلي وصنع قوة ردع تعصم الوطن من المخاطر الخارجية لهذا تطوير وتحديث الجيش والشرطة بشكل غير مسبوق ساهم بشكل فعلي وحقيقي في تحقيق استقرار يحفظ لمصر مقدرتها وينمي مكتسبتها.
أحد أهم مقومات بناء قوة مصر الشاملة أيضا إيجاد بناء للسياسية الخارجية يحقق تمركزا دوليا وإقليميا لمصر عبر دبلوماسية رشيدة متزنة تحقق مصالح الداخل المصري أولا، القوة الناعمة هي الأخرى لم تكن بعيدة عن التطوير والتحديث بل سخرت الدولة إمكانياتها لدعم قوتها الناعمة في معركة الوعي والإدراك بما يشكل وعي جمعي مصري يتصدي لحروب الشائعات والأكاذيب التى تستهدف الداخل، ويبقي العنصر الأهم في بناء مصر لقوتها الشاملة هو الإنسان لهذا دشن الرئيس جسور التواصل مع الشباب وأتاح تمكين حقيقي للشباب والمرأة وذوي الهمم عبر تدريب وتأهيل يحقق تمكين مستدام.
وبشكل عام اهتم الرئيس عبد الفتاح السيسي منذ توليه المسؤولية ببناء الإنسان المصري سواء عبر توفير الخدمات أو فرص العمل واتاحة الحياة الكريمة وإيجاد برامج الرعاية الاجتماعية والمبادرات الصحية بل إن الأمر يتسع لأكثر من هذا فكل العمل والجهد المتحقق على أرض الواقع مقدم لبناء الإنسان المصري فهو صمام الأمان وكلمة السر في بقاء الوطن، فدائما ما يربح رهان الرئيس على الشعب المصري الذي يؤكد دوما أنه بجانب قيادته السياسية، لهذا يجدد المصريون اليوم الدعوة للرئيس لاستكمال الطريق نحو الجمهورية الجديدة، فالشعوب العظيمة وحدها هي من تختار قائدا عظيما ينتصر للوطن ويحقق الأمال والطموحات.