وزير المالية: العالم بحاجة لمزيد من التعاون والتواصل الدولي العابر للحدود
قال وزير المالية محمد معيط - في كلمته خلال الاجتماعات السنوية الثامنة للبنك الآسيوي للاستثمار في البنية التحتية- إن انعقاد النسخة الثامنة من اجتماعات البنك لأول مرة في مصر والقارة الإفريقية، يأتي في ظل تحديات كبيرة ومختلفة يمر بها العالم؛ بسبب استمرار تداعيات جائحة كورونا، والتي كان منها انقطاع الحضور الفعلي لمثل هذه الاجتماعات منذ اجتماعات لوكسمبورج في عام 2019 .
وأوضح الوزير أن تلك التحديات استمر تأثيرها على كافة القطاعات الاقتصادية والاجتماعية وما تبعها أيضا من الموجة التضخمية العاتية التي اجتاحجت العالم كله وأثرت على اقتصادياته، وخاصة الدول الناشئة والنامية منها بشكل كبير، وأدت إلى الحد من قدراتها على مواجهة تحدٍ أكبر بكثير، وهو التغير المناخي وآثاره السلبية التي يشهدها العالم أجمع، وشهدتها منطقتنا في الآونة الأخيرة من اضطرابات مناخية وجيولوجية كزلزال المغرب الشقيق والعاصفة التي حصدت أرواح الآلاف بدولة ليبيا الشقيقة.
وأضاف أن الاجتماعات تأتي في وقت يحتاج فيه العالم إلى المزيد من التعاون والتواصل الدولي العابر للحدود، وهو الأمر الذي يعد من أهم محاور عمل البنك الآسيوي للاستثمار في البنية التحتية كونه بنكًا متعدد الأطراف يهدف إلى تعميق التعاون الدولي والإقليمي، لتحقيق التنمية المستدامة ومواجهة كافة الصعوبات والتحديات، عن طريق تركيز وزيادة الاستثمارات في البنية التحتية، وبناء آليات للدول الأعضاء ضد المخاطر المستقبلية، حيث تتماشى رؤية البنك مع أهداف ورؤية مصر وبالأخص رؤية مصر 2030، وهو ما جعل مصر من أوائل الدول المؤسسة للبنك الآسيوي منذ إنشائه، وكان ومازال لها دور محوري في صياغة ودعم أهداف واستراتيجيات آليات عمله.
وأشار إلى أن البنك الآسيوي للاستثمار تفاعل منذ بدء نشاطه في عدة محاور رئيسية، وهي البنية التحتية الخضراء، والتحوط ضد مخاطر التغير المناخي، والربط والتعاون الإقليمي، والبنية التحتية المدعومة بالتكنولوجيا، وحشد ودعم رأس مال القطاع الخاص، الأمر الذي يعد من أولويات الحكومة المصرية ومسيرة إصلاحها الاقتصادي في وضع أسس وقواعد صالحة لدعم بيئة الأعمال ومناخ الاستثمار.
وأضاف أن في هذا الإطار عقدت وزارة المالية المصرية في مقرها الجديد بالعاصمة الإدارية، مع ممثلي القطاع الخاص المصري والبنك الآسيوي للاستثمار في البنية التحتية، حدثًا تمهيديًا؛ لبحث تدعيم مجالات التعاون بين القطاع والبنك الآسيوي، والتي يمكن أن تزيد وتقوى بوجود مثل هذا الكيان الدولي، والذي استطاع أن يصل إلى كافة القارات، ليصبح ثاني أكبر بنك متعدد الأطراف على مستوى العالم، من حيث عدد الأعضاء في أقل من 8 سنوات.
وتابع: "وفي ضوء رئاسة مصر المجموعة رقم 6 في مجلس إدارة البنك الآسيوي تطلع مصر دائما إلى زيادة وتعميق أوجه التعاون مع البنك في مختلف القطاعات، ولعل أهمها زيادة مشاركة القطاع الخاص في المشروعات الخاصة بالبنك عن طريق توسيع دائرة مشروعات الشراكة بين القطاع العام والخاص، وزيادة تركيز التمويل على مشروعات الاقتصاد الأخضر والتحوط ضد التغير المناخي والاستثمار في البنية التحتية والتكنولوجيا".