السيسي.. رئيس يحقق أحلام الغلابة
وسط أجواء الاستعداد للانتخابات الرئاسية، ومع طموحات وأحلام شعبنا، من أجل الحرية والكرامة والإنسانية والعدالة الاجتماعية، فإننى لا أرى سوى الرئيس عبدالفتاح السيسي، لتولي رئاسة البلاد، كونه بالفعل راعي هموم الغلابة.
صراحةً، كنت أشفق على الرئيس، إزاء التحديات التي لا حصر لها، والثقال التي تنوء بحملها الجبال.
على الجانب الآخر، كنت أرى بعض الأبواق التي تتحدث عن الطعام والشراب، ويستحضرون عدد قليل عبر شاشاتهم للحديث عن الطعام والشراب، ونسي هولاء أن الجميع لديه مسؤولية وطنية تجاه بلد تستفيق من مشكلات وأزمات، وإرث ثقيل من مستنقعات الماضي.
فقط لو كلف هولاء أنفسهم ودققوا النظر فيما عانت منه دول لها ميزانيات اقتصادية كبيرة، وعدد سكان أقل، من أزمات طاحنة، واختفاء سلع ومنتجات من على الأرفف بالمحلات، لحمدوا الله حمدًا كثيرًا على نعمة "مصر".
نسي هؤلاء أن بناء دولة بعد ثورة ليس بالأكل والشرب، وإنما باستعادة الوطن كرامته وحريته وكبريائه.
هذا الرئيس، كان يُسابق الزمن ويُصارع في أكثر من جبهة داخليًا وخارجيًا، وأبواق إعلامية تسعى لتشويه المسيرة، وتُثير الرأي العام، وتُشيع الإحباط، فوقف الرئيس صامدًا يبني الوطن، ويُدشن المزيد والمزيد من المشروعات.
بشكل أكثر واقعية، فإن الأنظمة الماضية، خلفت لنا تِركة ثقيلة لوطن يُعاني أمراض عديدة، ومتفرقة في كل شبر من الأرض، وأزمات لا طاقة لنا بها، والآن نحن نجني ثمار التنمية، والتعمير في كل بقاع الوطن.
يظل بناء الأوطان أكبر من الحديث عن الطعام والشراب وارتفاع الأسعار، فهناك مصلحة عليا للوطن يجب أن تحشد لها كل الهمم لبناء المستقبل.
أفتخر بشدة، وأنا أسرد جزء من قصة "كيف أصبحنا؟!" من واقع خبراتي العملية الاقتصادية والحياتية اليومية كمواطنة عادية، فأنا من أبناء الطبقة الوسطى، وإذا كنت قد عانيت في الماضي، وتمنيت حياة أفضل، فإنني أيضًا أؤمن بمقولة "إذا أردت أن تُطاع فأمر بالمُستطاع"، والحقيقة ورغم كل ما يحدث حولنا من أزمات ومشكلات، فإننى أبدًا لم أذهب يومًا إلى "سوبر ماركت" أو "محل بقالة" وأطلب أي سلعة ولم أجدها.
أنام في هدوء مرتاحة البال، وهناك رضا تام بوجود الأمن، وهذا يكفيني.
هذا الرئيس، إنجازاته لا تُعد ولا تُحصى، فهو أول رئيس اقتحم ملف العشوائيات، وما أدراك ما العشوائيات، خلص البلاد من نظام ديكتاتوري، يقوده رئيس تقوده جماعة، وأخطر ما بالأمر اتخاذهم للدين ستار لهم، يتاجرون به، ويغازلون عقول المواطنين.
هذا الرئيس، كان عاملًا مهمًا في عودة استقرار البلاد، وفي عهده مصر استعادت هيبتها داخليًا وخارجيًا، دحر الإرهاب، وجعل الجيش المصري الأقوى عربيًا، له سجل حافل بالمشروعات القومية، أكثر من 11 ألف مشروع، أعاد إحياء البنية التحتية المُتهالكة، وقاد مسيرة إنشاء الطرق المتطورة، وشق قناة السويس الجديدة، وأنشأ العديد من شبكات السكك الحديدية، وشيد عشرات المحاور والجسور، وأقام العاصمة الإدارية الجديدة، درة تاج المشروعات القومية في مصر.
هذا الرئيس، أطلق مبادرات وطنية عديدة أبرزها "حياة كريمة"، وهي مبادرة مُتعددة في أركانها ومتكاملة في ملامحها، تنبع من مسؤولية حضارية، وبُعد إنساني قبل أي شيء آخر، فهي أبعد من كونها مبادرة تهدف إلى تحسين ظروف المعيشة والحياة اليومية للمواطن المصري، بل تهدف إلى التدخل الآني والعاجل لتكريم الإنسان المصري، وحفظ كرامته وحقه في العيش الكريم، ذلك المواطن، الذي تحمل فاتورة الإصلاح الاقتصادي، والذي كان خير مساند للدولة المصرية في معركتها نحو البناء والتنمية.
لقد كان المواطن المصري هو البطل الحقيقي الذي تحمل كافة الظروف والمراحل الصعبة بكل تجرد وإخلاص وحب للوطن.
انحاز الرئيس للمواطنين، فبلغ عدد المستفيدين من البطاقات التموينية لصرف الخبز المدعم 72 مليون مواطن، إلى جانب استخراج 600 ألف بطاقة للفئات الأولى بالرعاية ومحدودي الدخل منذ بداية 2018، لم يتوقف الأمر عند ذلك بل تعداه للصناعة فأقام 17 مُجمعًا صناعيًا بـ15 محافظة على مستوى الجمهورية بتكلفة استثمارية إجمالية بلغت 10 مليارات جنيه، وإجمالي وحدات صناعية يبلغ عددها 5046 وحدة توفر نحو 48 ألف فرصة عمل مباشرة، كما تم إنشاء 4 مدن صناعية جديدة، شملت مدينة الجلود بالروبيكي، ومدينة الأثاث الجديدة بدمياط، ومدينة الرخام بالجلالة، ومدينة الدواء بمنطقة الخانكة، بالإضافة إلى افتتاح المرحلة الأولى من مجمع صناعات الغزل والنسيج بمنطقة الروبيكي، ومشروع "سايلو فودز" للصناعات الغذائية بالسادات.
كما تمت إتاحة 43.5 مليون متر مربع من الأراضي الصناعية المُرفقة في كافة المحافظات، خلال الفترة من يوليو 2016 وحتى الآن، وتم إعداد قائمة بـ100 إجراء تحفيزي للنهوض بالصناعة المصرية، وجذب المستثمرين للاستثمار في القطاعات الصناعية المختلفة.
في عهد السيسي، تم إنشاء 12 منطقة صناعية من خلال 8 مطورين صناعيين من القطاع الخاص، بإجمالي مساحة 42 مليون متر مربع، وأكثر من ذلك في قطاعات أخرى، تحتاج مجلدات ووقت يتجاوز الـ10سنوات لرصدها وتحليلها.