رسالة إلى الرئيس
سيادة الرئيس عبدالفتاح السيسي بعد التحية والتقدير والاحترام
أشكر سيادتكم على تلبية نداء جموع المصريين للترشح لفترة رئاسية جديدة، تستكمل فيها مسيرة التنمية والبناء لمصر القوية.
لقد تابعت باهتمام بالغ - بصفتي صحفي ومواطن مصري - جلسات "حكاية وطن" على مدار ثلاثة أيام متتالية، التي شرفت بحضور سيادتكم، ومداخلاتكم القيمة والمهمة والملهمة.
وقد لاحظت في نبرة حديثكم معاني عتاب لعدم تقدير -من البعض- الجهد غير المسبوق الذي يحدث على أرض مصر، يبذله الوزراء أو زملائك كما تحب أن تصفهم دائما في كلماتك.
لذا أود أن أشير إلى عدة ملاحظات حتى لا تحزن ولا تتصور أن الأغلبية العظمى من المصريين لا يقدرون ذلك، ولكي تبدأ ولايتك الجديدة بإذن الله وأنت مطمئن إلى أننا مقدرين ما تفعله بل وداعمين له ومتحملين الأعباء التي تترتب على تحقيق الهدف الأسمى وهو بناء مصر القوية.
أولا: نشهد أنك لم تورط مصر في مغامرة غير محسوبة، كالدخول في حرب أو تحالف قد يجر البلاد إلى نتائج وخيمة.
ثانيا: نشهد بوطنيتك وإخلاصك لبلدك، لأنك تحمل في وجدانك شرف العسكرية المصرية، ومتخرج من مصنع الرجال "الجيش المصري العظيم".
ثالثا: نشهد بإيمانك القوي بالله، وأنك تراعي الله في كل أفراد الشعب، كما تراعي الله في أسرتك.
رابعا: نشهد بحسن أخلاقك، وسمو تعاملاتك مع الأخرين في الداخل والخارج، ولم تكن خلافتك مع الآخر إلا لأجل مصلحة الوطن، وليس لمسائل شخصية.
رابعا: نشهد بنزاهتك فحتى عندما أعلنت استجابتك لنداء المصريين بالترشح، دعوت الله أن يوفق من يصلح في الانتخابات، وهذا لم يصدر عن أي مرشح على مدار التاريخ وفي أي بلد آخر، حتي التي تتغنى بمنتهى الديمقراطية.
خامسا: نشهد أن مصر هي مبتغاك دائما، فدعوت المصريين إلى أن يحتشدوا أمام لجان الاقتراع، وأن يختاروا ما يريدون، وهذا جزء من الإصلاح السياسي الذي تبتغيه وتسعى دائما لتحقيقه.
سادسا: نشهد أن ما تحقق من مشروعات على أرض مصر خلال فترة ولايتك، لم يتحقق خلال عقود سابقة من حيث الكم والكيف، رغم التحديات والعقبات التي واجهتك.
سابعا: نشهد أن حالة الأمن والاستقرار في مصر حاليا، لم نعشها من قبل.
ثامنا: نشهد أن الصورة الذهنية عن مصر في الداخل والخارج قد تغيرت للأفضل.
تاسعا: نشهد أنك لم تسع إلى شعبية على حساب المصلحه العامة، ولم تتخذ قرارا قصدت به أن تستمر في الحكم.
عاشرا: نشهد أنك لم تطلق اسمك على مشروع أو إنجاز أو قاعدة عسكرية أو مدينة جديدة.
حادي عشر: نشهد بحكمتك في التعامل مع الأزمات الطارئة ورجاحة رؤاك في استشراف المستقبل، وفي تذليل العقبات، وفي طرح الأفكار البناءة والخلاقة والمبتكرة.
ثاني عشر: نشهد أنك لم تخطئ في حق زعماء مصر السابقين، ولم تبخس أي شخص حقه، ميتا كان أو على قيد الحياة.
ثالث عشر: نشهد أنك مؤسس مصر القوية التي لا تهدف السيطرة على أحد أو الاعتداء على أحد أو التدخل في مقدرات الغير أو ظلم أحد.
رابع عشر: نشهد أن غدا سيكون أفضل لنا معك وبك.
خامس عشر: نشهد أنك أصبحت قدرنا، وأننا قدرك، فلن نتخلى عنك ولن تتركنا حتى وإن أخطأ أحدنا في حقك أو في حق من معك.
سيادة الرئيس.. جموع الشعب المصري معك، والملايين يتكالبون -وأنا منهم- على مقار الشهر العقاري لعمل توكيلات لسيادتكم، رغم علمنا أنك استوفيت شروط الترشح، ولكنها رسالة شكر وعرفان لما مضى، وتمسك فيما هو آت.
ملايين الشعب مكملين مع سيادتكم لبناء وطنهم القوي، وسنترجم ذلك عمليا أمام صناديق الانتخاب.
وفقكم الله.
التوقيع: مواطن مصري