حسام الدين الأمير

احتفى مؤشر البحث العالمي "جوجل" اليوم بيوم "المعلمين" العالمي، ذلك اليوم الذي يوافق 5 أكتوبر من كل عام، ويهدف هذا اليوم طبقا لإعلان الأمم المتحدة إلى التركيز على تقدير وتقييم وتحسين المعلمين في العالم وإتاحة الفرصة للنظر في القضايا المتعلقة بالمعلمين والتدريس.

وطبقا لموقع منظمة اليونسكو فإن اليوم العالمي للمعلمين تم إقراره بتاريخ 5 أكتوبر منذ عام 1994، لإحياء ذكرى توقيع توصية اليونسكو ومنظمة العمل الدولية لعام 1966 بشأن أوضاع المدرسين، وتضع هذه التوصية مؤشرات مرجعية تتعلق بحقوق ومسؤوليات المعلمين، ومعايير إعدادهم الأولي وتدريبهم اللاحق، وحشدهم، وتوظيفهم، وظروف التعليم والتعلم، أما توصية اليونسكو بشأن أوضاع هيئات التدريس في التعليم العالي فقد اُعتمدت في عام 1997 لتكمل توصية عام 1966 فيما يخص أوضاع هيئات التدريس والبحوث في التعليم العالي.

كما أن تنظيم اليوم العالمي للمعلمين يأتي سنويا ودوما بالشراكة مع منظمة العمل الدولية ومنظمة الأمم المتحدة للطفولة والاتحاد الدولي للمعلمين.

وبالعودة إلى وضعية ودور المعلم في الدولة المصرية، نجد حرص شديد و للغاية بإصلاح أحوال المعلم المصري، وذلك وفقا لمقتضيات الأمور الإصلاحية التي تتطلبها المهنة من ناحية، وكذلك تحسين الأوضاع والظروف الاقتصادية للمعلم من ناحية اخرى.

أرقام وإحصائيات عدد المعلمين في مصر عند قراءتها نجدها تحتاج إلى جهود كبيرة للإصلاح فهناك 1099 مليون معلم بالتعليم قبل الجامعي في مستويات التعليم العام والفني والأزهري يقومون بالتدريس لعدد 28 مليون تلميذ خـلال 2022 / 2023، و63.2 ألف معلم بالتعليم قبل الابتدائي، منهم 59.4 ألف معلم بالتعليم العام، و3.8 آلاف بالتعليم الأزهري يقومون بالتدريس لعدد 1.4 مليون تلميذ منهم 1.2 مليون تلميذ بالتعليم العام، و188.1 ألف تلميذ بالتعليم الأزهري خلال  2022 / 2023، و485.5 ألف معلم بالتعليم الابتدائي، منهم 419.3 ألف معلم بالتعليم العام، و66.2 ألف معلم بالتعليم الأزهري يقومون بالتدريس لعدد 15.1 مليون تلميذ منهم 13.7 مليون تلميذ بالتعليم العام، و1.4 مليون تلميذ بالتعليم الأزهري خلال  2022 / 2023، و275.2 ألف معلم بالتعليم الإعدادي، منهم 238.4 ألف معلم بالتعليم العام، و36.9 ألف معلم بالتعليم الأزهري يقومون بالتدريس لعدد 6.5 مليون تلميذ منهم 6 ملايين تلميذ بالتعليم العام، و505.2 ألف تلميذ بالتعليم الأزهري خلال 2022 / 2023، و128.9 ألف معلم بالتعليم الثانوي منهم 96.2 ألف معلم بالتعليم الثانوي العام، و32.7 ألف معلم بالتعليم الأزهري يقومون بالتدريس لعدد 2.5 مليون تلميذ منهم 2.1 مليون تلميذ بالتعليم الثانوي العام، و402.2 ألف تلميذ بالتعليم الأزهري خلال 2022 / 2023، و128.4 ألف معلم بالتعليم الثانوي الفني، يقومون بالتدريس لعدد 2.3 مليون تلميذ خلال 2022 / 2023.

وفيما يتعلق بالتعليم المجتمعي والتربية الخاصة فهناك 7.7 ألف معلم يقومون بالتدريس بمدارس التعليم المجتمعي لعدد 141.5 ألف تلميذ خلال 2022 / 2023، وهناك 9.5 ألف معلم يقومون بالتدريس بمدارس التربيـة الخاصة لعدد 46.4 ألف تلميذ.

من هنا نستطيع أن نقول أن الدولة قامت من خلال خططها بتحسين النظام التعليمي، ورفع كفاءة المعلمين، ورفع  كفاءة المدرس الأمر الذي ساهم في التدريس بشكل أفضل للطلاب.

وبقراءة في مجهودات الدولة فقد تم خلال العام الجاري 2023 تخصيص دعم قدره 1.8 مليار جنيه لتعيين 30 ألف معلم، كذلك اطلاق مبادرة رئاسية لاختيار 1000 مدير مدرسة من المعلمين الشباب، وتخصيص مليار و800 مليون تكلفة سنوية لبدلات المعلمين يستفيد منها مليون و400 ألف معلم، وتدريب أكثر من مليون معلم لتطوير المنظومة التعليمية.

كما أن جلسات الحوار الوطني التي دعا لها الرئيس عبدالفتاح السيسي، قد خصصت جلسات تعلقت بإعداد مشروع قانون انشاء المجلس الوطني الأعلى للتعليم والتدريب، الذي نص مثالا في المادة 4 منه أن المجلس يهدف إلى توحيد سياسات التعليم والتدريب بكافة أنواعه، وجميع مراحله، وتحقيق التكامل بينها، والإشراف على تنفيذها بهدف ربط مخرجات التعليم مع متطلبات سوق العمل المحلي والدولي، والعمل على النهوض بالبحث العلمي.

ويباشر المجلس جميع الاختصاصات اللازمة لتحقيق أهدافه، وله بصفة خاصة عدد من الإجراءات نعرض منها مثالا إعداد وصياغة الاستراتيجية الوطنية للتعليم والتدريب بكافة أنواعه، وجميع مراحله والاستفادة من تحليل قواعد البيانات المعلوماتية لسوق العمل في رسم السياسات الموحدة للتعليم، ومراجعة وتحديث الأولويات الوطنية في مجال التعليم والتدريب في القطاعات المختلفة ووضع سياسات موحدة للتعليم والتدريب، بكافة أنواعه وجميع مراحله، ومتابعة تنفيذها مع الوزارات والجهات والأجهزة المعنية والتدريب، طبقا للخطط القومية للتنمية.

وبالنظر إلى توجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي، فيما يتعلق بتطوير منظومة التعليم نجدها تدور حول تطوير منظومة التعليم الأساسي بمختلف محاوره والتوسع في المدارس التكنولوجية التطبيقية ونشر الوعي المجتمعي بأهميتها، وتأكيده الدائم على دعم المعلمين وتحسين الأحوال المادية والمعيشية لهم، ورفع كفاءتهم وتدريبهم على أحدث الأساليب التعليمية بما يمكنهم من أداء أدوارهم على نحو أفضل.

الأرقام تؤكد ذلك فهناك 315 ألف معلم  تم تدريبهم فى إطار برنامج "المعلمون أولاً" حتى ديسمبر 2022، وتم تدريب 80 ألف معلم بالتعليم العام والفنى بالتعاون مع عدد من المؤسسات العالمية على أحدث طرق التعليم، وزيادة عدد مدارس التكنولوجيا التطبيقية خلال العام الدراسى 2022 / 2023 لتصبح 48 مدرسة، وبلغ عدد المدارس المصرية اليابانية  التى تم إنشاؤها وتشغيلها 51 مدرسة.

بعرض وقراءة سريعة في توصيات اليونسكو في يوم المعلمين 2023 فقد أوصت بعدة أمور للارتقاء بأبناء المهنة تمثلت في تعزيز إدارة المدارس الداعمة التي تقدر مساهمات المعلمين، وتزويدهم بالآراء البناءة والاستثمار في تحسين الإعداد الأساسي للمعلمين وفي البرامج المستمرة لتنمية قدراتهم المهنية وإعداد برامج للإرشاد تجمع بين المعلمين ذوي الخبرة وزملائهم المستجدين وتشجع التعاون بين الأقران وتيسير المهام الإدارية والمعاملات بغية إفساح المجال أمام المعلمين لزيادة تركيزهم على التعليم وتقليص انشغالهم بالبيروقراطية وضمان حصول المعلمين على مرتبات ومستحقات تنافسية، ولا سيما بالمقارنة مع المهن الأخرى التي تتطلب مستوى معادِلاً من المؤهلات، وكذلك ضمان حصولهم على فرص للتقدم، وبالنظر إلى هذه التوصيات التي تم إعلانها اليوم وما قدمته الدولة المصرية من جهود ومجهودات بحق المعلمين والعملية التعليمية نجد انها مطبقة بل ويتم تحديثها من حين لآخر نظرا لإيمان الدولة بأن المعلمين مساهمين فاعلين في بناء مستقبل مصر من خلال دورهم الأساسي في بناء العقول لشباب المستقبل وبناء الشخصية المصرية منذ المهد.