أهالي سيناء

لعبت قبائل سيناء دورًا كبيرًا عبر التاريخ في دعم ومساندة القوات المسلحة، خاصةً منذ حرب الاستنزاف، وحتى نصر أكتوبر 1973، كما كان للقبائل دور حيوي في الفترة الماضية من خلال دعم القوات المسلحة في حربها على الإرهاب بسيناء، وأعلنت أكثر من قبيلة انضمامها إلى تحالفات مكافحة الإرهاب.

ويستعرض "مبتدا" بطولات أهالي سيناء، ودور القبائل في مساندة القوات المسلحة، خلال التقرير التالي:

قبائل سيناء ومقاومة الاحتلال الإسرائيلي لسيناء

بعد نكسة يونيو 1967، لم يتواجد في سيناء سوى أبناؤها فقط، وعناصر من القوات المسلحة، وأسس الرئيس الراحل جمال عبدالناصر، مُنظمة سيناء التي تسببت في رعب العدو الإسرائيلي، وكان أهل سيناء هم عيون القيادة السياسية في الضفة الشرقية لقناة السويس طوال سنوات الحرب.

مجموعة الأشباح: قامت المخابرات المصرية بالاستعانة بقرابة 1100 بطل مدني، أغلبهم من بدو سيناء ومن محافظات بورسعيد والإسماعيلية والسويس، وتم تدريبهم على استخدام الألغام والمُتفجرات والقنابل وأعمال الهجوم ضد إسرائيل، وأطلقت عليهم تل أبيب لقب "الأشباح"، وقد كبدوا العدو خسائر كبيرة في الجنود والمعدات.

أهالي سيناء

شخصيات سيناوية فدائية قاومت الاحتلال الإسرائيلي

عودة المسعودي: كان يوصل تحركات الجيش الإسرائيلي لمصر عبر جهاز اللاسلكي، وفي النهار يختبيء في بئر صغيرة، كما ساعد منظمة سيناء في تنفيذ التفجيرات، خاصةً بمطاري المليز والعريش، ولكن تم أسره في منطقة ممرات متلا عام 1968، وتم الإفراج عنه مع الأسرى عام 1974.

عمران سالم عمران: عُرف بلقب "ذئب سيناء"، وبلغت العمليات الفدائية التي قام بها وشارك فيها قُرابة 150 عملية، ونفذ العديد من العمليات الكبيرة مع أصحابه، ودمروا دفاعات العدو في رمانة وبالوظة ومطار العريش وقطعوا خطوط الإمداد.

وقاموا أيضًا بنسف مستعمرة نحال سيناى، التي كانت مقرًا لقوات الهليكوبتر التي أغارت على جزيرة شدوان، حيث تم إطلاق 24 صاروخًا على المستعمرة أدت لقتل 21 ضابطًا وجنديًا إسرائيليًا وتدمير 11 طائرة، علاوةً على تدمير مستعمرة الشيخ زويد بصواريخ الكاتيوشا وتدمير محطة رادار.

دور قبائل سيناء في مقاومة الإرهاب

تلعب القبائل السيناوية دورًا هامًا في مساندة الدولة المصرية ومؤسساتها العسكرية في المعركة التي تخوضها ضد الإرهاب في شبه جزيرة سيناء، حيث يكمُن الدور الأهم لتعاون مشايخ وأهالي القبائل مع أجهزة الجيش والشرطة في ملاحقة الإرهابيين، وفي الحرص على الإدلاء بالمعلومات الموثقة عن أماكن تمركز واختباء العناصر الإرهابية، مما يُفيد أجهزة الأمن في استهداف الإرهابيين.

بالإضافة إلى قيام أبناء سيناء بالعديد من الأعمال البطولية التي قدمت فيها عشرات الشهداء من أبنائها إلى جانب أشقائهم من القوات المسلحة والشرطة دفاعًا عن أرض الفيروز، مما جعل قبائل سيناء بمثابة حُراس البوابة الشرقية للدولة المصرية.

أهالي سيناء

اتحاد قبائل سيناء

هو تحالف بين 30 قبيلة مصرية سيناوية، شُكِل في عام 2016، بهدف تعزيز جهود تحسين الأمن في شبه جزيرة سيناء، ودعم الدولة والقوات المسلحة في حربهما ضد الإرهاب، وخاصةً ضد تنظيم الدولة الإسلامية "داعش" الذي نشط في المنطقة آنذاك.

ويضم اتحاد قبائل سيناء، شيوخ وقادة القبائل وشبابها، ويعمل على توحيد جهود القبائل وتنسيقها مع الأجهزة الأمنية والعسكرية المصرية، وذلك لمواجهة التهديدات الإرهابية وتأمين المنطقة.

ويتضمن دوره في: جمع المعلومات والاستخبارات عن الجماعات المتشددة ومواقعها ومخابئها السرية، مشاركة القوات المسلحة في الحملات العسكرية ضد الإرهابيبن، تأمين الحدود، مراقبة المناطق الحدودية غير الشرعية والأنفاق المُتجهة إلى قطاع غزة.

أهالي سيناء

دور شباب قبائل سيناء

اتفقت القبائل على تكوين مجموعتين من شباب القبائل، بهدف استمرار مواجهة التنظيمات المُتطرفة في كل مناطق تحركها، كما تعهد بتوفير كافة الإمكانيات المطلوبة لأبنائه في حربهم على الإرهاب بالتنسيق مع القوات المسلحة.

- المجموعة الأولى: تقوم بجمع معلومات موثقة عن عناصرهم وأماكن تواجدهم، وكذلك المخابئ السرية التي يلجئون لها هربًا من هجمات الجيش، بالإضافة إلى رصد مناطق الأنفاق غير الشرعية مع قطاع غزة، وتحديد التي تستخدمها المنظمات المسلحة في تحركاتها.

- المجموعة الثانية: تتكون من شباب متطوع لمشاركة القوات المسلحة في الحملات العسكرية على بؤر الإرهاب وعناصره، لتحديد الأشخاص والمناطق المُستهدفة وترشيح شخص من كل "ربع" في قبيلة، يكون مسؤولًا عن تحديد العناصر المتطرفة داخل "ربعه" وإبلاغ الجهات المعنية عنهم بعد التأكد التام من تورطهم داخل التنظيم، سواء بالمشاركة المسلحة أو الدعم اللوجيستي والترويج للأفكار الإرهابية، وإيواء أو توفير طعام أو وسيلة انتقال أو مراقبة تحركات القوات المسلحة والمتعاونين معها.