الاكتئاب

تساعد مضادات الاكتئاب المرضى في عدم تكرار النوبات.

وتوصل فريق من الباحثين الكنديين فى جامعة "كولومبيا البريطانية"، في كندا إلى أن مضادات الاكتئاب الحديثة قد تساعد الأفراد الذين يعانون من هذه الحالة على تجنب الإنتكاسات في نوبات الاكتئاب.

ويعد الاضطراب ثنائى القطب، حالة معقدة تتميز بتقلبات مزاجية شديدة، تتأرجح بين الارتفاع والإنخفاض.

وأكد الدكتور" لاكشيمى يائام"، أستاذ الأمراض النفسية فى كلية الطب جامعة " كولومبيا البريطانية " على الصعوبات فى علاج الإكتئاب ثنائى القطب، حيث يمكن أن تكون هذه النوبات صعبة بشكل لا يصدق للمرضى وعائلاتهم، يعد تقليل مخاطر تكرار نوبات الإكتئاب أمرا بالغ الأهمية لأنه يمكن أن يؤدى إلى الإستقرار فى حياة المريضى، مما يمكنهم من إستئناف مزاولة الأنشطة التى يحبونها واعتادوا على ممارستها.

يستخدم الأطباء ـ بشكل تقليدي ـ مزيجًا من مضادات الاكتئاب ومثبتات الحالة المزاجية، وأدوية أخرى لعلاج نوبات الإكتئاب فى الإضطراب ثنائى القطب، ومع ذلك، تظل مدة هذا العلاج موضوع نقاش داخل المجتمع الطبى.. نشأت مخاوف من أن الإستخدام المطول لمضادات الإكتئاب قد يزيد من تواتر وشدة تقلبات المزاج.

وتشير الإرشادات الحالية الصادرة عن المنظمات الحصية الكندية والدولية إلى التوقف عن العلاج بمضادات الإكتئاب بعد ثمانية أسابيع تقريبًا من إنحسار حدة الإكتئاب، ومع ذلك، لم يتم دراسة هذا الجانب من إدارة الإضطراب ثنائى القطب على نطاق واسع، حيث يختلف المهنيون الطبيون حول النهج الأمثل.

وتشير الأبحاث إلى أن مايصل إلى 80% من المرضى يواصلون استخدام مضادات الإكتئاب لمدة 6 أشهر أو أكثر.

وفى تجربة سريرية عالمية رائدة تغطى كندا، وكوريا الجنوبية، والهند، فحص الباحثون المدة المثالية لإدارة مضادات الإكتئاب كجزء من علاج الإضطراب ثنائى القطب، شملت التجربة 178 مريضا بإضطراب ثنائى القطب نجحوا فى الخروج من نوبة الإكتئاب عقب العلاج بمضادات الإكتئاب الحديثة، واصل نصف المشاركين العلاج المضاد للإكتئاب لمدة عام واحد، بينما توقف النصف الآخر تدريجيا عن تناول الدواء على مدى 6 أسابيع قبل الإنتقال إلى العلاج الوهمى، لوحظ التوصل إلى نتائج واعدة للإستخدام لفترات طويلة المضادة للإكتئاب.

أسفرت الدراسة عن نتائج واعدة، مما يدل على أن تمديد العلاج المضاد للإكتئاب قد يقلل من تكرار نوبات الاكتئاب، من بين المرضى الذين استمروا فى تناول مضادات الإكتئاب، عانى 31% فقط من نوبة مزاجية على مدار العام، وفى المقابل، واجه 46٪ من أولئك الذين توقفوا عن استخدام مضادات الاكتئاب وتحولوا إلى العلاج الوهمي انتكاسة.