معبر رفح.. ممر الإنسانية
توجهت أنظار العالم إلى معبر رفح الوحيد بين مصر وقطاع غزة، والذي تحول إلى نقطة متابعة يومية لدخول المساعدات العاجلة إلى القطاع المنكوب، تحول المعبر إلى شريان الحياة الوحيد داخل القطاع، وتحملت مصر نصيب الأسد من المساعدات المتجهة للقطاع وهو مشهد لا ينفصل عن ما تحملته مصر وتتحمله من أجل دعم "القضية الفلسطينية"، والوقوف ضد تصفيتها سواء بتتفيذ مخططات التهجير القسرى من القطاع باتجاه سيناء، أو تجويع وحصار أهل القطاع وقطع المساعدات الإنسانية عنهم، ضمن مخطط إبادة ما تبقى من الشعب الفلسطينى الصامد.
الحقيقة أنّ مصر حرصت على بقاء المعبر مفتوحًا طوال الوقت، حتى يظل شريان الحياة يتدفق إلى داخل القطاع من أجل الإنسان الفلسطينى فى المقام الأول، وعملت مصر طوال الوقت على تطوير العمل به وضمان وصول المواد الغذائية والأدوية إلى داخل القطاع، وخلال تنفيذ مصر لخطتها من أجل النهوض بأوضاع القطاع عبر المساعدات التى أعلن الرئيس عبد الفتاح السيسى عن تخصيصها للقطاع تحول القطاع إلى محور تنموى عبر عمل الشركات المصرية فى بناء الوحدات السكنية ومجمعات صناعية للصناعات الصغيره والمتوسطة.
بالأرقام، احتلت مصر مقدمة الدول التى قدمت مساعدات للأشقاء فى غزة، وبلغت حجم المساعدات الإنسانية المقدمة من مصر وبعض دول العالم إلى 9000 طن تقريبًا، وفقًا لآخر تقرير صادر عن جميعة الهلال الأحمر المصري وشكلّت المساعدات الغذائية حوالي 50%، بينما شكلت المساعدات الطبية حوالي 25% والمساعدات الإغاثية 25% من إجمالي المساعدات.
وجاءت الإحصائيات كالآتى:
مصر: ما يزيد عن 6 آلاف طن من إجمالي المساعدات.
الأردن: مستلزمات طبية بحجم 20.8 طن.
الإمارات: مواد غذائية 13.5 طن.
باكستان: خيام وبطاطين 81 طنًا.
بريطانيا: مستلزمات طبية ومعدات 56.3 طن.
تونس: مستلزمات طبية بحجم 12.5 طن.
روسيا: مستلزمات طبية وأدوية ومواد غذائية بحجم 57 طنًا.
فنزويلا: مراتب وبطاطين ومواد غذائية بحجم 18.15 طن.
كولومبيا: مستلزمات عناية شخصية 10 أطنان.
البحرين: لبن أطفال ومستلزمات طبية وأدوية بحجم 79 طنًا.
الجزائر: خيام وأسرة ومواد غذائية 44 طنًا.
الدنمارك: أدوية وبطاريات ليثيوم بحجم 42 طنًا.
المغرب: مواد غذائية ومستلزمات طبية بحجم 25 طنًا.
الهند: أدوية ومستلزمات طبية وعناية شخصية وخيام بحجم 38 طنًا.
تركيا: أدوية ومستلزمات عناية شخصية ومستلزمات طبية وبطاطين وخيام 203.5 طن.
الكويت: مستلزمات طبية وأدوية وبطاطين بحجم 5 أطنان.
فرنسا: مستلزمات غذائية وخيام بحجم 48.2 طن.
قطر: مستلزمات طبية ومواد غذائية بحجم 124 طنا.
ماليزيا: مستلزمات طبية ولبن أطفال بحجم 16 طنا.
وبحسب الدكتور خالد زايد، رئيس فرع الهلال الأحمر المصرى بشمال سيناء، قال إنّ ما دخل من مساعدات يٌعد نقطة في بحر، فقطاع غزة يحتاج إلى المزيد من المساعدات، لافتًا إلى وجود نحو 500 شاحنة تنتظر الدخول للقطاع.
فيما، أطلقت مؤسسة حياة كريمة مبادرة جديدة تحت شعار "من إنسان لإنسان" لدعم أهالي فلسطين وتجهيز المزيد من المواد الإغاثية والمساعدات الموجهه لقطاع غزة، فى إشارة لتكثيف لدورها الإغاثي والإنساني، عقب انتهائها من إيصال المرحلة الأولى من قوافل المساعدات لأهالينا في غزة، واستعدادا لتجهيز المرحلة الثانية من القوافل الإغاثية.
انطلقت المبادرة من شعار المؤسسة نفسها "حياة كريمة.. من إنسان لإنسان" فى دلالة على أنّ نشاط المؤسسة يمتد من الأنشطة التنموية المحلية إلى الدولية، وترتكز المرحلة الأولى من المبادرة علي مشاركة الأطفال في تجهيز المساعدات الموجهة لفلسطين، وتأتي تحت شعار "من طفل لطفل" حيث تستهدف هذه المبادرة رفع التوعية لدى الأطفال والنشء حول أهمية القضية الفلسطينية ودور مصر القيادي في دعمها على مدار التاريخ.
وتستقبل مؤسسة "حياة كريمة" طلاب المدارس بكافة أنواعها "الحكومية والخاصة والدولية" بشكل يومي في مقرها الرئيسي، لمشاركة الطلاب في عمليات التجهيز مع متطوعي المؤسسة.
وتقوم المبادرة وفق ما أعلنته المؤسسة على مخاطبة مختلف المراحل العمرية والتركيز على الجوانب الإنسانية سواء "ثقافيا وماديا ومعنويا".
وتركز المبادرة على التوعية الثقافية من خلال سردية "الحكاية" والتي تعمل على قوة الكلمة والتجربة الفعلية والحياة على أرض الواقع للفئات العمرية المختلفة "ابتدائي وإعدادي وثانوي وشباب الجامعات"، والذي يقوم بإعلاء معاني المشاركة والتطوع، والمساهمة في دعم القضية الفلسطينية.
واستقبلت المؤسسة في يوم المبادرة الأول عددًا من الطلاب، والذين بدورهم تقدموا للتطوع بمؤسسة "حياة كريمة" نيابة عن مدارسهم وكذلك قام عدد من الطلاب بتقديم التبرعات لأهالي فلسطين.
ويشمل برنامجا "من طفل لطفل" لقاء مع إدارة مؤسسة حياة كريمة، وعمل جولة تعريفية بقطاعات المؤسسة والتعرف على مشروعاتها وأدوارها في المجتمع المصري والدولي، والتعرف على كيفية نشأة مؤسسة حياة كريمة الشبابية ودعم القيادة المصرية لها، والتعريف بالقضية الفلسطينية وأهمية المساعدات الموجهة لها، ثم شارك الطلاب في عملية تعبئة المساعدات الغذائية المرسلة لفلسطين الشقيقة.
لم تدخر مصر -دولة وشعب- جهدًا من أجل دعم الأشقاء فى فلسطين، وتوحدت الإرادة ما بين الدولة والشعب على مساندة الحق الفلسطينى مع الحافظ على مصالح الأمن القومى المصرى، وهى معادلة شديدة الصعوبة والتعقيد فى ظل المخططات الإسرائيلية والدعم الدولى اللامحدود لإسرائيل، لكن مصر تمكنت من القراءة السريعة لناتج تلك المخططات ووضع آليات المواجهة وحشد الرأى العام الدولى من أجل رفض فكرة "التهجير القسرى"، وأيضا تقديم يد المساندة والدعم، رغم أنف أبواق الزيف والبهتان وتمكنت من فرض إرادتها والمحافظة على تدفق شريان المساعدات إلى داخل القطاع من أجل حماية حق الإنسان الفلسطينى فى الحياة، ليصبح معبر رفح المصرى هو ممر الإنسانية الوحيد المساند لصمود شعب فلسطين.
نقلًا عن روزاليوسف