قصة استشهاد محمد الصباغ في مخيم جنين بغزة

بعبارات مؤلمة وقلب مكسور، شارك عبد الكريم الصباغ قصة استشهاد ابنه محمد الصباغ، 30 عامًا، في مخيم جنين للاجئين بالضفة الغربية المحتلة.

وفي لحظة تأمله في حماية وليد، لم يكن يتوقع أن يتكبد فقدان ابنه محمد، بدأ حديثه بكلمات تعبر عن ألمه وصدمته: "كنت أحاول حماية وليد، ولم أكن أتوقع أن أفجع بمحمد، لقد كسر ظهري".

وأبرزت قناة القاهرة الإخبارية، قصة استشهاد محمد الصباغ في مخيم جنين، حيث استشهد محمد في منزله بحي الجابريات على يد قناص إسرائيلي خلال اقتحام قوات الاحتلال لمخيم جنين. أُطلقت رصاصة الموت على محمد خلال محاولته فتح نافذة المنزل لمعرفة تحركات الجيش الإسرائيلي حول منزله.

وقال والده: "كنا نراقب الأخبار عن اقتحام المخيم، فحاولت منع شقيقه وليد من الخروج، كنت قلقًا من خطورة المنطقة بجوار المستشفى، وطلبت من محمد البقاء بالقرب منه ومنع أي شخص آخر من مغادرة المنزل".

وأضاف: لكن قوات الاحتلال لم تنتظر، استهدف القناص، محمد برصاصة قاتلة خلال تفحصه للوضع من نافذة المنزل، حيث كان يقف بجوار الشباك وفي لحظة سقط على الأرض بسبب الدم الذي تسرب منه.

محمد، الابن البكر والدعم الكبير لعائلته، ترك خلفه 3 أطفال، ورابع ينتظر ولادته بعد شهرين، قال والده: "كنت أعتقد أنه سيكون سندًا لإخوته بعدي، ولكن ظهري انكسر باستشهاده".

الزوجة والأم في العائلة تعيشان أزمةً صعبة جدًا، ويصعب التحدث إليهما بسبب هذه المصيبة الكبيرة، حيث يعيشون بألم كبير، فقد انكسر "ظهر العائلة" نتيجة فقدان محمد.

على الرغم من أن محمد عاش بعيدًا عن المخيم بحوالي كيلومتر واحد، في منطقة الجابريات على حافة المخيم، لم تشهد الفترة التي سبقت استشهاده أي اشتباكات أو إطلاق نار أو صوت لطائرات الاحتلال ومع ذلك، قرر قناص إسرائيلي إنهاء حياة محمد برصاصة قاتلة في القلب.

وقال والده: "لم يفتح الشباك بشكل كامل، فقط أزاح جزءًا منه. وكان القناص يتربص به وكان هو ووليد يقفان بجانب بعضهما، قتل محمد ونجا وليد".

استمر الوالد في تذكيرنا بكيفية قضاء محمد أيامه الأخيرة بسعادة وتفاؤل، حيث تسود الضحكات وكأنه كان يقضي وقتًا ممتعًا مع عائلته.

وفي الختام قال: "كان يقضي طوال اليوم معنا وكان يشجعنا على زيارة أقاربنا، قبل استشهاده بيومين، أصر أن نذهب إلى صالون الحلاقة أنا وإخوته ونحلق رؤوسنا".