الدكتور أسامة السعيد باحث فى الشؤون الدولية

أكد الدكتور أسامة السعيد، الخبير في الشؤون الدولية، إن الأهداف السياسية من مناورة حلف الناتو "المُدافع الصامد" أهم من أهداف المناورة الميدانية، لافتًا إلى أنها رسالة ردع واضحة من قبل الحلف لروسيا، وأن هناك العديد من الرسائل التي تقدمها هذه المناورات الأضخم منذ الحرب الباردة.

وقال السعيد، خلال مداخلة مع الإعلامية آية لطفي، ببرنامج "ملف اليوم"، المذاع عبر قناة "القاهرة الإخبارية"، اليوم الأحد، إن أوروبا تريد أن تبعث برسالة واضحة لروسيا، التي وضعتها استراتيجية الحلف المحدثة في 2022 على رأس ومقدمة المخاطر والتهديدات الاسترايتيجية للحلف، ليؤكد على أنه جاهز ومستعد لمواجهة أي خطر أو تمدد للتحركات الروسية.

وأشار إلى أن المناورات تعد إشارة واضحة لطمأنة الدول المنضوية تحت الناتو بأن الحلف لا يزال صامدًا بعد 75 عامًا من تأسيسه، وأنه لم يتراجع عن فكرة الأمن والدفاع التعاوني التي يقوم عليها الحلف بعيدًا عن التشكيك في قدرة التحالف على حماية الأمن في أوروبا.

وأكد السعيد، أن المناورة تشير إلى رفع الكفاءة القتالية والاستعداد القتالي للحلف، لاسيما وأن لم تركز أي من دوله على فكرة إدارة حرب تقليدية خلال السنوات الماضية، إذ أن كل التقديرات تشير إلى الحرب غير التقليدية والأمن السيبراني ومواجهة التنظيمات الإرهابية. 

ورأى الخبير في الشؤون الدولية أن الحلف بوغت بالحرب الروسية الأوكرانية، وبدا أنه غير مستعد لحرب تقليدية على الأراضي الأوروبية، لأول مرة منذ الحرب العالمية الثانية.