أحد سجون الاحتلال الإسرائيلي

كشفت تقارير إسرائيلية أن الأسرى الفلسطينيون في سجون الاحتلال الإسرائيلي يواجهون ظروفًا قاسية؛ حيث يتعرضون لأبشع أنواع التعذيب، التي تشمل العنف الجسدي والتعديات الجنسية والترهيب.

وقد تفاقمت هذه الممارسات بشكل ملحوظ منذ تصاعد الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة، وفقًا لما أفادت به منظمة إسرائيلية يسارية في تقريرها الأخير.

وتشير المعلومات إلى أن سياسات وزير الأمن القومي الإسرائيلي، إيتمار بن غفير، قد أسهمت في تصعيد هذا الوضع.

عدد الأسرى الفلسطينيين وظروف الاعتقال

تحتجز السجون الإسرائيلية حوالي 9700 أسير فلسطيني، منهم 3380 معتقلًا إداريًا بدون توجيه أي تهم رسمية أو محاكمة.

ومن الجدير بالذكر أن منظمة الضمير لحقوق السجناء الفلسطينيين تؤكد أن هذه الأرقام لا تشمل السجناء من غزة، حيث لم تكشف السلطات الإسرائيلية عن أعدادهم.

التقرير من منظمة بتسيلم

استندت منظمة بتسيلم الإسرائيلية اليسارية، وفقًا لما ذكرته صحيفة "جيروزاليم بوست" الإسرائيلية، إلى مقابلات مع 55 فلسطينيًا من مختلف المناطق بما في ذلك غزة والضفة الغربية وإسرائيل.

معظم هؤلاء الأشخاص كانوا معتقلين دون محاكمة، وتم اعتقالهم بعد الهجوم على إسرائيل في السابع من أكتوبر، الذي أشعل فتيل الحرب في المنطقة.

سياسات التعذيب والعنف

منذ بداية النزاع الحالي على قطاع غزة، تقوم إسرائيل بتطبيق سياسة ممنهجة لتعذيب وإساءة معاملة السجناء الفلسطينيين.

هؤلاء المعتقلون يتعرضون لأشكال متعددة من العنف التعسفي، بما في ذلك الضرب، والمعاملة المهينة، والحرمان من النوم، كما أوردت المنظمة المعنية.

تقارير "واشنطن بوست" عن الانتهاكات

في تقرير نشرته صحيفة "واشنطن بوست"، تم تسليط الضوء على مشاهد التعذيب والقتل التي تحدث داخل السجون الإسرائيلية.

التقرير ركز على الانتهاكات الجسيمة التي ترتكبها قوات الاحتلال ضد الأسرى الفلسطينيين، خصوصًا في سجن "سدي تيمان"، حيث توصف ظروف الاحتجاز بأنها تشبه حكم الإعدام.

الاستغلال الجنسي والانتهاكات القانونية

تؤكد المنظمة أن العنف الجنسي يتم استخدامه بدرجات متفاوتة من الشدة ضد المعتقلين.

الصورة العامة تشير إلى أن هذه الانتهاكات تُرتكب بناءً على أوامر من الجهات المسؤولة، مما يشكل تحديًا صارخًا لالتزامات إسرائيل الدولية، وفقًا للقوانين المحلية والدولية.

رد مصلحة السجون الإسرائيلية

في رد على تقرير المنظمة، أصدرت مصلحة السجون الإسرائيلية بيانًا أكدت فيه أن جميع السجناء يتلقون معاملة تتوافق مع القوانين المعمول بها.

أشارت المصلحة إلى أن السجناء يتلقون جميع حقوقهم الأساسية، وذلك بفضل الحراس المدربين تدريبًا محترفًا، ووصفتهم كجزء من نظام الأمن وإنفاذ القانون في إسرائيل.

تدهور ظروف السجناء تحت إشراف بن جفير

في الوقت نفسه، زعمت مصلحة السجون أن ظروف الاحتجاز قد تدهورت منذ بدء النزاع، تحت إشراف وزير الأمن القومي، إيتمار بن جفير.

وبحسب الوزارة، فإن أي تحسينات كانت موجودة سابقًا في ظروف السجون قد توقفت بسبب السياسات الجديدة التي تبناها الوزير، مما أدى إلى تفاقم الوضع بشكل ملحوظ.