جرائم الإخوان

«حتى لا ننسى».. عام أسود مر على مصر بعد تولي جماعة الإخوان الإرهابية، مقاليد الحكم، فتحولت البلاد إلى مستنقع للعنف والقتل والخراب والدمار، وضياع الاقتصاد، في محاولة منهم لتدمير الوطن، إلا أن للوطن رجال مخلصين أنقذوه من براثن الجماعة. 

ولم تقتصر جرائم الجماعة، على العام الذي تولوا فيه الحكم، بل سبق ذلك جرائم كبرى مهدت لاختطاف الوطن.

البداية كانت باقتحام السجون

فى صباح يوم الجمعة الموافق 28 يناير 2011، تجمع آلاف المواطنين عقب الصلاة فى شتى المحافظات، استعدادا لانطلاق المسيرات الحاشدة، وفى غضون ذلك، عكفت جماعة الإخوان الإرهابية على استغلال الغضب الشعبى، وتحويله إلى قنبلة متفجرة، حيث عمل أعضاء الجماعة الإرهابية وأنصارهم على استغلال الانفلات الأمنى وقاموا بإشعال النيران فى أقسام الشرطة.

جرائم الإخوان داخل جامعة الأزهر

كان الهدف الرئيسى من حرق السجون، تهريب محمد مرسى من سجن وادى النطرون، ومن هنا قام الإخوان باستغلال الانفلات، لتحقيق مصالحهم الشخصية ومصالح الجماعة الإرهابية.

لم تقتصر جرائم الإخوان على اقتحام السجون، بل ارتكبت الجماعة أيضًا العديد من الجرائم الإرهابية بعد 25 يناير 2011، لكن الأمر الذى كان بمثابة ناقوس خطر، هو البيان الذى وجهته جماعة الإخوان الإرهابية إلى عناصرها ليل 28 يناير 2011، مطالبة إياهم بـ"الاستعداد لمرحلة جديدة من الكفاح، وعلى الجميع أن يستعد ويستعيد جميع قوته لخوض هذه المرحلة".


18 يونيو عام 2013

أحداث صعبة عاشتها مصر يوم 18 يونيو، وحلقة جديدة من مسلسل أخونة الدولة المصرية التى كانت تجرى على قدم وساق، بعد أقدم مرسى على تعيين 17 محافظًا جديدًا، بينهم 7 من أعضاء جماعة الإخوان.

وبلغت صدمة المصريين مداها، بعدما أُعلن اسم عادل الخياط، القيادى فى حزب البناء والتنمية، الجناح السياسى للجماعة الإسلامية، والتى يُنسب إليها كثير من أعمال العنف فى ثمانينات القرن الماضى وتسعيناته ضد الوفود السياحية، ليكون محافظًا لأهم مدينة سياحية فى العالم.. مدينة الأقصر".

وبينما يتابع المصريون فى اليوم نفسه صدمة اغتيال جديد لأحد ضباط الشرطة أمام منزله فى بورسعيد على أيدى مجهولين، أشعلت أنباء حركة المحافظين التمرد ضد حكم جماعة الإخوان العنصرى.

وخرجت جموع المتظاهرين الغاضبين فى المحافظات، ليغلقوا دواوين المحافظات، معلنين رفضهم دخول المحافظين إليها اعتراضًا على تعيينهم، ومتحدين قرار أخونة الدولة المصرية، بلافتات تطالب مرسى ورفاقه بالرحيل.

29 يونيو 2015

وقع حادث اغتيال الشهيد المستشار هشام بركات، النائب العام الأسبق، على يد عناصر جماعة الإخوان الإرهابية، من خلال سيارة مفخخة بالتزامن مع مرور موكبه في منطقة مصر الجديدة، صباح يوم 29 يونيو 2015، الموافق 12 رمضان.

وخلال عمله كنائب عام أصدر قرارات كفض اعتصام رابعة وإحالة محمد مرسى لمحكمة الجنايات والتحفظ على أموال عدد من قيادات الجماعة، ما جعلهم يقررون الانتقام منه، واغتياله.

ففى سبتمبر 2013، أحال المستشار هشام بركات، محمد مرسى و14 قياديا إخوانيا لمحكمة الجنايات بأحداث الاتحادية، وفى أغسطس 2013 أحال 23 متهمًا من تنظيم أنصار الشريعة للمحاكمة الجنائية.

وفى نوفمبر 2013، أحال 40 إخوانيا للمحاكمة الجنائية فى أحداث النصب التذكارى، أما فى ديسمبر 2013 فأحال محمد مرسى مجددا و35 قياديا إخوانيا للمحاكمة لتخابرهم مع منظمات أجنبية.


فض اعتصام رابعة والنهضة

فعلى مدى 45 يومًا، اتخذ قادة التنظيم الإرهابى من منصتى رابعة العدوية والنهضة منبرًا لهم من أجل نشر الأفكار المتطرفة وبث العنف والتهديد والدفع إلى القتل، من 30 يونيو وحتى 14 أغسطس 2013.

وفى صباح يوم 14 أغسطس بدء تنفيذ خطة إنهاء تجمهر رابعة العدوية من جانب وزارة الداخلية متمثلة فى الأمن المركزى من 3 محاور رئيسية مؤدية للميدان وهى ـ محور شارع الطيران، ومحور شارع شريف، ومحور شارع أنور المفتى وشارع سيبوية ـ وترك المحور الرابع ـ طريق النصر ـ للخروج الآمن باعتباره أوسع طريق يؤدى لسهولة انصراف المتظاهرين.

وأثناء ذلك فوجئت القوات بصدور هتافات تندد بالفض وإطلاق النار على القوات من محيط مسجد رابعة، ومن أعلى مئذنة رابعة، ومن أعلى العقار الكائن بشارع أنور المفتى خلف طيبة مول، ما أدى لمقتل الملازم محمد جودة عثمان و4 ضباط آخرين و3 مجندين وإصابة 156 ضابط وفرد شرطة، ووفاة 365 من المدنيين وفقا لتقرير وزارة الصحة، وتلفيات بـ2 مدرعة وإتلاف 42 مركبة شرطة، وضبط 58 شخصا من العناصر المسلحة.

جرائم لا تنسى.. تدمير المساجد والكنائس وترويع الآمنين

تسببت الجماعة بعد فض الاعتصام فى الرابع عشر من أغسطس فى تدمير عدد كبير من دور العبادة، سواء المساجد أو الكنائس، وكذلك المنشآت العامة، وأبرزها أقسام الشرطة، بخلاف العدد الكبير من السيارات الذى أحرقوه خلال عملية الفض.

لم تكتفِ الجماعة، التى أُدرجت ضمن الجماعات الإرهابية بحكم المحكمة، بتدمير منشآت وحرق سيارات والاقتصار على الخسائر المادية فقط، بل إنهم أحلوا الدماء واستباحوها، وقتلوا عددًا من ضباط الشرطة الموجودين، بعد تدمير الأقسام وحرقها، ليس ذلك فحسب، بل إنهم مثلوا بجثث الضباط الذين استشهدوا على أيديهم داخل قسم شرطة كرداسة، فى 14 أغسطس 2013.

ما فعلته الجماعة خلال السنوات الماضية، ليس غريبًا على مبادئها التى وضعتها منذ نشأتها على يد حسن البنا عام 1928، حيث اعتادت الجماعة على الاغتيالات، والتخطيط فى الظلام، والتخريب، وكل هذا لهدف واحد، هو إسقاط الدولة واعتلاء الحكم.

أما فى مصر، فقد عانت الدولة خلال العصور الماضية من الفكر المتطرف للجماعة، ولكن الوضع بات أصعب فى الأعوام الأولى التى تلت 2013، حيث تسببت جماعة الإخوان الإرهابية فى تدمير مساجد وكنائس عدة، وأقسام شرطة، ومنشآت عامة.

وبحسب إحصائية نشرتها صحيفة "الأهرام" القومية، فإن جماعة الإخوان دمرت خلال السنوات الأخيرة عددا من المساجد، أولها مسجد رابعة العدوية بمدينة نصر، إذ تأثر المسجد فى أحداث العنف التى وقعت بميدان رابعة العدوية يوم 14 أغسطس من العام 2013 أثناء فض اعتصام عناصر جماعة الإخوان، الذين استعرضوا القوة وهددوا بالعنف وروعوا المواطنين وكدروا الأمن العام وفرضوا السطوة على المواطنين وعرقلوا ممارسة الشعائر الدينية.

كما استعملوا القوة والعنف مع أفراد الشرطة ومنعوا رجال السلطة العامة من ممارسة أعمالهم، وحازوا أسلحة نارية وذخائر بدون ترخيص كما حازوا مفرقعات وأضرموا النيران فى مسجد رابعة العدوية وملحقاته عمدا وقتلوا عمدا مع كما شرعوا فى قتل رجال الشرطة.

وعلى مدار يومى 16 و17 أغسطس 2013، قامت عناصر الإخوان بتدنيس مسجد الفتح برمسيس وتخريبه، وتعطيل إقامة الصلاة به، والقتل العمد والشروع فيه تنفيذًا لأغراض تخريبية، والتجمهر والبلطجة وتخريب المنشآت العامة والخاصة، وإحراز الأسلحة النارية الآلية والخرطوش والذخائر والمفرقعات، وقطع الطريق وتعطيل المواصلات العامة وتعريض سلامة مستقليها للخطر.

اعتصام رابعة

فى 13 أغسطس 2013، وفى مسجد الإيمان، بمدينة نصر، احتجز قيادات الصف الثانى للجماعة عددا من جثامين العناصر التى اشتبكت مع الأمن فى رابعة والنهضة ومصطفى محمود، وذلك بهدف الخروج بأكبر عدد ممكن من النعوش باعتبارها آخر فرص الإخوان للحشد وكسب التعاطف الدولى، وإخراج شو إعلامى عالمى فبدأ أعضاء الجماعة اللذين قرروا احتجاز الجثامين، فى استغلال أشلاء جثث، ليقوموا بفصل بعض أعضاء الجثث المكتملة وتجميعها فى نعوش جديدة، بهدف إظهار زيادة عدد النعوش التى ستخرج أثناء حشدهم، وهو المخطط الذى رصدته أجهزة الأمن، ولذلك كلفت مجموعات خاصة بالتنسيق مع وزارة الصحة بالتوجه إلى المسجد وإنقاذ الجثامين من أيدى قيادات الجماعة التى بدأت بالفعل فى فصل أعضاء بعض الجثث المشوهة مجهولة الهوية.

حادث مسجد الروضة

وفى 24 نوفمبر 2017، اتشحت مصر حزنا بسبب الحادث الإرهابى الغاشم، الذى استهدف مسجد الروضة بمنطقة بئر العبد فى محافظة شمال سيناء، والذى أسفر عن وقوع مئات الشهداء والمصابين، إذ دخل الإرهابيون المسجد أثناء صلاة الجمعة من أبوابه الثلاثة، وأطلقوا النار على المصلين، فامتلأ المسجد بأشلاء الشهداء، الذين كان منهم أطفال فى سن العاشرة، بالإضافة إلى شهداء من ذوى القدرات الخاصة.

مسجد الروضة‎


وفى 22 يوليو 2013، قطعت الجماعة الإرهابية الطريق أمام مسجد النور بالعباسية، وهو ما أحدث شللا مروريا، إذ تقدم أعضاء الجماعة تجاه وزارة الدفاع، لكنهم فشلوا فى الوصول إلى محيط الوزراة بعد أن أغلقت قوات الجيش الطرق المؤدية إليها، كما أغلقت وزارة الاوقاف، مسجد النور بالعباسية، فى 17 أغسطس 2017، أمام انصار محمد مرسى العياط، بعدما أعلنوا عن تنظيم مسيرة ومحاولة الاعتصام بداخل المسجد، مثلما فعلوا فى مسجد الفتح برمسيس.

النصيب الأكبر من التدمير الذى لحق بدور العبادة على يد "الجماعة" كان من نصيب الكنائس والمنشآت المسيحية والمحال التجارية للمسيحيين، حيث دمّر تنظيم الإخوان نحو 123 منشأة مسيحية، بين كنيسة ومنازل للآباء والكهنة، ومحال تجارية، ومدارس خاصة بالمسيحيين.

كما تعرضت كنيسة مارجرجس بالعريش، فى 14 أغسطس 2013، للاعتداء والحرق والتحطيم خلال الأحداث التى واكبت ثورة 30 يونيو، حيث ألقت عناصر الإخوان المولوتوف والزجاجات الحارقة على الكنيسة وقاموا باقتحامها وتحطيم محتوياتها وكسر الصليب الكبير فى واجهتها انتقاما من المسيحيين على تأييدهم لثورة يونيو.