الزيارة الموعودة.. مصر وتركيا تبدأن مرحلة جديدة من التعاون الإقليمي
تنسيق مكثف الأشهر الماضية، عقب زيارة الرئيس التركي رجب طيب أردوغان إلى القاهرة، تلاها زيارة الرئيس عبد الفتاح السيسي إلى أنقرة تلبية لدعوة نظيره التركي، في وقت تشهد فيه المنطقة تحديات كبيرة على المستويين الجيوسياسي والاقتصادي.
تمهد زيارة الرئيس السيسي اليوم لأنقرة لمرحلة جديدة من التعاون الإقليمي خصوصًا في ظل التحديات الأمنية والاستراتيجية، في ظل استمرار الحرب على غزة والتوتر على الجبهة اللبنانية واحتمالات التصعيد الإيراني بالإضافة إلى التطورات الدولية المتغيرة المتعلقة بالانتخابات الأمريكية والحرب "الروسية - الأوكرانية".
التغيرات الإقليمية
وفي ظل التغيرات الإقليمية نتيجة للنزاعات المتعددة تفرض بعض الملفات نفسها على طاولة المفاوضات من القضايا الإقليمية الأخرى منها الوضع في ليبيا والسودان والصومال وسوريا، فالزيارة تحمل طابعًا خاصًا بتعزيز العلاقات بين القطبين في الشرق الأوسط.

حل القضايات الإقليمية
وفي هذا الإطار، أعرب الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، عن سعادته باستضافة الرئيس عبدالفتاح السيسي في العاصمة أنقرة.
وقال: "عازمون على تعزيز مشاوراتنا مع مصر، حيث لدينا مواقف وأهداف مماثلة بشأن العديد من القضايا، واتفقنا في اجتماعاتنا على إجراء مشاورات منتظمة لحل القضايا الإقليمية، وخاصة في غزة".
ومن جانبه، قال الرئيس عبدالفتاح السيسي، إن ما تعيشه منطقتنا وعالمنا اليوم من أزمات وتحديات بالغة توضح أهمية التنسيق والتعاون الوثيق بين مصر وتركيا، ومن هذا المنطلق ناقشت مع الرئيس أردوغان سبل التنسيق والعمل معًا للمساهمة في التصدي للأزمات الإقليمية، على رأسها معالجة المأساة الإنسانية التي يتعرض لها إخواننا الفلسطينيون بغزة، في كارثة غير مسبوقة قاربت على العام.

دولتان قويتان
مصر وتركيا قوتان كبيرتان تمتلكان نفوذا دوليا كبيرا يسمح لهما بالتأثير في خارطة الأحداث الإقليمية والدولية وعلى رأسها ما يحدث في الأراضي الفلسطينية، والذي يتطلب حشد قوى دولية والضغط على المجتمع الدولي للتدخل من أجل وقف الممارسات الإسرائيلية والانتهاكات الصارخة التي يواجهها الشعب الفلسطيني على يد قوات نتنياهو والذي يتعمد تعطيل وعرقلة مسار مفاوضات السلام وانتهاك كافة حقوق الإنسان والقوانين الإنسانية الدولية ويمنع حتى دخول المساعدات الإنسانية والإغاثات للأشقاء في غزة.

مرحلة صداقة جديدة
وفي هذا الشأن، أكد النائب محمد البدري، عضو لجنة الصحة بمجلس الشيوخ، أهمية زيارة الرئيس عبد الفتاح السيسي إلى تركيا تاريخية وتمثل فرصة حقيقية لتعزيز العلاقات، كما أنّ توقيع مذكرات تفاهم خلال الزيارة يشكل خطوة مهمة نحو تطوير اتفاقيات تعاون في مجالات متعددة، مما يُسهم في تعزيز العلاقات الاقتصادية بين البلدين وتشجيع الاستثمارات المشتركة، فضلًا عن تسهيل التبادل التجاري بين الشركات المصرية والتركية،
وشدد البدري على أن زيارة الرئيس السيسي إلى تركيا تمثل خطوة مهمة نحو تأسيس مرحلة جديدة من الصداقة، بما يخدم مصالح البلدين ويحقق تطلعات شعبيهما نحو مستقبل أفضل، خاصة أن البلدين تبرزان كقوتين إقليميتين هامتين قادرتين على التأثير إيجاباً في القضايا الإقليمية والدولية، وتسعيان بجدية نحو تحقيق السلام والأمن في المنطقة.