ترحيل المهاجرين من أمريكا.. خطة ترامب تصطدم بـ«الأعباء المالية»
أثارت قضية قضيه المهاجرين غير الشرعيين، الحديث عن حرب أهلية وفق توقعات المحللين، متسائلين ماذا ستفعل إداره ترامب حيال تلك القضية؟
كان الرئيس دونالد ترامب، وصف الولايات المتحدة في حملاته الانتخابية، بـ"المحتلة" من قبل ملايين المهاجرين غير الشرعيين، وتعهد بـ"تحريرها" باستخدام قانون يعود إلى عام 1798، للقيام بـ"أكبر عملية ترحيل جماعي" في تاريخ أمريكا.
وأعد مهندس سياسات ترمب للهجرة، ستيفن ميلر، نهجاً للترحيل، يعتمد على تفعيل قانون "الأعداء الأجانب"، الذي يسمح للسلطات بتجاوز الإجراءات القانونية لترحيل المهاجرين، ولكن هذه الخطوة قد تواجه تحديات قضائية، نظراً لأنه يشترط أن تكون البلاد في حالة حرب أو تواجه تهديداً بالغزو لتفعيل القانون، الذي يعود إلى عام 1798.
ويستبعد المحللون إمكانية نجاح ترامب في ترحيل جميع المهاجرين غير الشرعيين بالولايات المتحدة، والذين تجاوز عددهم 11 مليوناً حتى عام 2022، ويبدون أن شبح الحرب الأهلية سيعود إلى أمريكا.
ويرى مراقبون أن خطة ترمب غير قابلة للتطبيق، بسبب التحديات اللوجستية والأعباء المالية التي قد تكلفها.
مؤكدون أن "كل عملية ترحيل نفذتها وكالة الهجرة والجمارك الأمريكية عام 2016 كلفت دافعي الضرائب في المتوسط 10,854 دولاراً ، بما يشمل تكاليف الاعتقال ثم إيواء المحتجزين وإطعامهم وتكاليف نقلهم إلى بلادهم".
و"في عام 2025، ومع العدد الكبير المخطط لترحيلهم، ستكون التكلفة هائلة. رحلات الترحيل أصبحت أكثر تكلفة، واللوجستيات حولها أصبحت أكثر تعقيداً. وبجانب التأثير المالي على البلاد، هناك التأثير المعنوي على صورة أمريكا كمصدر للأمل الذي لطالما احتفظت به للمهاجرين داخل حدودها وخارجها".
وبلغت ميزانية وكالة الهجرة والجمارك الأمريكية للنقل والترحيل في عام 2023 حوالي 420 مليون دولار، وقامت الوكالة بترحيل 142,580 شخصاً خلال ذلك العام. وتختلف تكاليف الترحيل بشكل كبير حسب البلد وتشمل متغيرات مثل تكلفة الرحلات التجارية واحتياجات الأمن واستخدام الرحلات المستأجرة. قد تصل تكلفة ترحيل 10 ملايين شخص إلى عشرات المليارات من الدولارات.