من المحاماة إلى النجومية.. 102 عام على ميلاد عبدالحفيظ التطاوي
تحل اليوم الذكرى 102 على ميلاد الفنان الراحل عبدالحفيظ التطاوي، والذي ترك بصمة واضحة في عالم الفن من خلال مسيرته المهنية التي امتدت لعقود.
ولد عبدالحفيظ التطاوي، في مثل هذا اليوم من عام 1922 في قرية محلة منوف مركز طنطا بمحافظة الغربية، حصل على ليسانس الحقوق عام 1949 ودبلوم معهد التمثيل عام 1950، حيث تخرج الأول على دفعته، متفوقا على زملائه الذين أصبحوا أيضا من الأسماء اللامعة في الفن، مثل نور الدمرداش وصلاح سرحان.
على الرغم من تلقيه عرضا لبعثة لدراسة المسرح في الخارج، إلا أن التطاوي اعتذر عن قبولها، مفضلا البقاء مع أسرته، وكان لديه التزام كبير تجاه زوجته وأبنائه، ورغم انشغاله بالمحاماة، لم يتخل عن شغفه بالفن، حيث أسهمت تجربته القانونية في إثراء أعماله الفنية.
إحدى أبرز مسرحياته كانت "مراتي نمرة 11"، التي استلهمها من قضية تتعلق بتاجر خردة، حيث جسد فيها شخصية "الشيخ عاشور" بشكل مميز.
تخرج التطاوي من المعهد العالي للفنون المسرحية وعين أستاذا لمادة التمثيل فيه، حيث أثرى الحياة الفنية بتدريسه للعديد من الفنانين الذين أصبحوا فيما بعد نجوما في الساحة الفنية، وحصلت فرقته المسرحية "المسرح الحر" على جائزة الدولة التقديرية عام 1958.
شارك عبد الحفيظ التطاوي في العديد من الأفلام والمسرحيات والمسلسلات التي تركت أثرا كبيرا في تاريخ السينما والمسرح المصري، من بين الأفلام التي شارك فيها "إسماعيل ياسين يقابل ريا وسكينة" و"حسن ونعيمة"، بينما كانت مسرحياته مثل "الأرض السائرة" و"زقاق المدق" و"مراتي نمرة 11" من الأعمال التي ساهمت في تشكيل ذوق الجمهور.
في التلفزيون، كان له دور بارز في مسلسلات مثل "محمد رسول الله" و"الحب في عصر الجفاف"، حيث قدم أداء مميزا أضاف إلى رصيده الفني.
نال عبد الحفيظ التطاوي عدة جوائز تقديرية خلال مسيرته الفنية، منها شهادة تقدير من الرئيس الراحل محمد أنور السادات عام 1976 ودرع دولة الإمارات العربية المتحدة عام 1983.
تزوج التطاوي مرة واحدة وأنجب ابنة واحدة وثلاثة أبناء، ابنته إيمان التطاوي أصبحت أول سيدة تشغل منصب وزيرة للاقتصاد في حكومة الدكتور عاطف عبيد خلال منتصف التسعينات.
توفي عبد الحفيظ التطاوي في 17 مارس 1998، ودفن في قريته محلة منوف، تاركا خلفه إرثا فنيا وثقافيا غنيا يستمر في التأثير على الأجيال الجديدة من الفنانين والمبدعين.