دار الإفتاء المصرية

أكدت دار الإفتاء المصرية، أن الأوامر التي تصدر من المؤسسات المختلفة وفق اختصاص كل منها لا تخلو من أن تكون مؤكدة لواجبات الشريعة أو ما هو مشروع منها، أو مؤكدة لما منعت منه الشريعة، أو أنها كانت اختيارًا لما اختلف الفهم فيه من دلالة النص الشرعي.

وأوضحت أنه في كل الأحوال الأمر داخل في دائرة الشريعة، لذا يجب احترام تلك الأوامر؛ لما يترتب على وجودها من المصالح وانتفاء المفاسد واستتباب الأمن، وما يترتب على انعدامها من المفاسد العظيمة التي من أعظمها انعدام الأمن بجميع أنواعه ومنها الأمن الفكري.

وقالت دار الإفتاء المصرية، إن الأمن الفكري في الشريعة يعني حفظ المجتمع من التطرُّف الفكري والغلو والتشدُّد الذي يؤدي إلى الحركات التفجيرية والإرهابية، أو الذي يؤدي إلى الخروج على الإمام وجماعة المسلمين، أو يؤدي إلى إباحة الأموال والأعراض والأنفس.

وأوضحت، أنه يقصد به أيضًا الحفاظ على ثقافة وشخصية فكر الفرد والمجتمع المسلم، وحمايته من الغزو الفكري الأجنبي، وهو الفكر المتوافق مع المنهج الإسلامي الذي يأمن صاحبه من الإضرار بنفسه أو بغيره.

وأكدت دار الإفتاء المصرية، أن الأمن الفكري في الشريعة يعني أن يعيش المسلمون في بلدانهم آمنين على مكونات أصالتهم وثقافتهم النوعية، ومنظومتهم الفكرية المنبثقة من الكتاب والسُّنة.

وتابعت، عبر صفحتها على فيسبوك، أنه متى ما اطمأنَّ المسلمون على خصائص ومميزات فكرهم، وأمنوا عليه من الفكر الدخيل، فقد تحقق لهم الأمن الفكري.

وتابعت: "كما يعني حماية عقول أفراد المجتمع من كل فكر شائب ومعتقد خاطئ يتعارض مع العقيدة والمبادئ والقيم التي يدين بها المجتمع، وبذل الجهود من كل المجتمع من أجل تحقيق هذه الحماية".