الطائرة الأذربيجانية

كشف المسؤولون الروس لأول مرة عن تفاصيل متعلقة بالصندوق الأسود لـ الطائرة الأذربيجانية التي تحطمت في المجال الجوي الروسي، وذلك بعد مرور ما يقرب من ثلاثة أسابيع على الحادث المأساوي.

وقع الحادث في 25 ديسمبر 2024، حيث سقطت الطائرة التابعة لشركة الخطوط الجوية الأذربيجانية أثناء رحلتها رقم J2-8243، التي كانت في طريقها من باكو إلى جروزني.

وتحطمت الطائرة بالقرب من مدينة أكتاو الكازاخستانية، مما أسفر عن وفاة 38 شخصًا ونجاة 29 آخرين.

التحقيقات الأولية حول الحادث

بحسب تقرير مجلة "نيوزويك"، أظهرت التحقيقات الأولية أن الحادث وقع نتيجة تدخل خارجي مادي، مع وجود تقارير تشير إلى أن الطائرة قد تعرضت لإصابة من نظام الدفاع الجوي الروسي "بانتسير-إس".

وكان هذا الهجوم جزءًا من عملية التصدي للطائرات المسيرة الأوكرانية التي كانت في المنطقة.

رد الفعل الرسمي الروسي والأذربيجاني

من جانبه، قدّم الرئيس الروسي فلاديمير بوتين اعتذارًا رسميًا لنظيره الأذربيجاني إلهام علييف بشأن الحادث، مُعربًا عن أسفه تجاه "المأساة".

وعلى الرغم من الاعتذار، لم تتحمل روسيا المسؤولية الكاملة عن الحادث.

وفي المقابل، طالب الرئيس علييف بمحاسبة المسؤولين عن الحادث وضمان الشفافية التامة في التحقيقات.

تحليل بيانات الصندوق الأسود

تتعاون السلطات الأذربيجانية مع فرق التحقيق من كازاخستان وروسيا وكذلك البرازيل في تحليل البيانات المستخلصة من الصندوق الأسود للطائرة المنكوبة.

وتشمل الأدوات التي يجري فحصها مسجلات البيانات الصوتية للقمرة ومسجلات الرحلة، وذلك للحصول على تفاصيل دقيقة حول الحادث.

تعليق لافروف على محتويات الصندوق

كان وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف هو أول مسؤول روسي يتحدث عن البيانات التي تم استخراجها من الصندوق الأسود، وذلك بعد مرور عدة أسابيع على وقوع الحادث.

وأكد لافروف أن الصندوق تم فتحه وأن محتوياته قدمت معلومات هامة وتثير العديد من التساؤلات حول الحادث.

نتائج التحقيق والتفسير الروسي

رغم استخراج بعض البيانات من الصندوق الأسود، ترى روسيا أن استنتاجات التحقيق الأولي يجب أن تنتظر التحقق الكامل.

وفي حديثه عن هذا الموضوع، برر لافروف تأجيل نشر البيانات بعدم وجود ضرورة لإثارة الجدل الإعلامي في غياب معلومات حاسمة وواضحة.

وأكد أن فتح الصندوق الأسود لا يعني تأكيدًا لاستنتاجات وسائل الإعلام.

تأثير الحادث

على الرغم من الأوضاع المأساوية للحادث، نفى لافروف أن يكون الحادث قد أدى إلى توتر العلاقات بين روسيا وأذربيجان.

وأوضح أن العلاقة بين البلدين لا تزال قائمة على الثقة المتبادلة، وأن الرئيسين يتواصلان بانتظام.

وأضاف أن التعاون بين البلدين مستمر في مجالات متعددة بما في ذلك مكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة، مؤكداً أن هناك قنوات مفتوحة للتعاون بين البلدين في الساحة الدولية.