سورة الكهف

سورة الكهف من أجمل الفرص التي يحملها لنا يوم الجمعة المبارك؛ للتقرب إلى المولى، سبحانه وتعالى، وخصوصا أننا على مشارف استقبال شهر رمضان المبارك؛ ذلك الشهر الفضيل الذي نزل فيه القرآن من اللوح المحفظ إلى السماء الدنيا، ثم نزل مفرقا بعد ذلك على قلب النبي الكريم؛ محمد، صلى الله عليه وسلم على مدار 23 سنة هي سنوات دعوته الشريفة.

سورة الكهف

وتقع سورة الكهف المباركة في الجزء الـ 15 والـ 16 من كتاب الله تعالى، ونزلت على قلب النبي الكريم في مكة المكرمة، ويبلغ عدد آياتها 110 آيات، وترتيبها رقم 18 في المصحف الشريف.

وتحكي السورة قصة أصحاب الكهف؛ حيث سميت على اسمهم؛ حيث تحوي عديدًا من الآيات الكريمة التي تتحدث عن قصة شباب آمنوا بالله تعالى، وهجروا عبادة الأوثان، ووقفوا في وجه الطغاة، فنصرهم الله، ثم تتحدث السورة المباركة عن أهمية الحمد لله على نعمائه وعد التكبر بنعم الله على عباده، ثم تروي قصة سيدنا موسى عليه السلام مع العبد الصالح سيدنا الخضر.

ثم ختاما، نجد ذكر الملك الصالح ذي القرنين الذي آتاه الله ملكا عظيما، وطاف المشرق والمغرب، وكان سببا في منع شر مستطير لقبائل يأجوج ومأجوج عن البشرية بعدما بنى حولهم سورا ضخما بين جبلين حبسهم بين جنباته إلى أن يأذن الله تعالى لهم بالخروج ليكون هذا الخروج من علامات الساعة الكبرى.

وقت قراءة سورة الكهف يوم الجمعة

استحب جمهور الفقهاء قراءة سورة الكهف يوم الجمعة، موضحين أن الوقت الشرعى لـ قراءة سورة الكهف يبدأ من مغرب يوم الخميس، إلى مغرب يوم الجمعة، بينما قال البعض الآخر من فجر يوم الجمعة إلى غروب شمس هذا اليوم العظيم.

سورة الكهف

 

ويرى العلماء أنه في الجمع بين الآراء، أن قراءة سورة الكهف تكون من وقت شوق الشمس إلى وقت غروبها، كون هذا هو الوقت المحدد لليوم.

فضل قراءة سور الكهف يوم الجمعة

حثَّ النبي الكريم، محمد، صلى الله عليه وسلم، المسلمين على قراءة سورة الكهف يوم الجمعة، في عديد من الأحاديث النبوية الشريفة؛ ومنها: "مَنْ قَرَأَ سُورَةَ الْكَهْفِ فِى يَوْمِ الْجُمُعَةِ أَضَاءَ لَهُ مِنَ النُّورِ مَا بَيْنَ الْجُمُعَتَيْنِ".. رواه الإمامان النسائى والحاكم وصححه.

وورد في السنة النبوية عدد من الأحاديث عن فضل قراءة سورة الكهف يوم الجمعة، حيث ورد عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: "مَنْ قَرَأَ سُورَةَ الْكَهْفِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ سَطَعَ لَهُ نُورٌ مِنْ تَحْتِ قَدَمِهِ إِلَى عَنَانِ السِّمَاءِ يُضِيءُ بِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَغُفِرَ لَهُ مَا بَيْنَ الْجُمُعَتَيْنِ".

وورد عن أبي سعيد الخدري أنه قال: "من قرأ سورة الكهف ليلة الجمعة أضاء له من النور فيما بينه وبين البيت العتيق". رواه الدارمي وصححه الشيخ الألباني في "صحيح الجامع".

وقال، صلى الله عليه وسلم، فيما رواه سيدنا أبى سعيد الخدرى: "مَنْ قَرَأَ سورة الكهف فى يَوْمَ جُمُعَةٍ أَضَاءَ لَهُ مِنَ النُّورِ مَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْبَيْتِ الْعَتِيقِ".. رواه الإمام الدارمى.