شركة آبل

أفادت تقارير حديثة أن شركة آبل تقوم بتعديل هيكلها الداخلي، حيث تعمل على إعادة تنظيم قسم الذكاء الاصطناعي الخاص بها، ويشمل هذا التغيير نقل مشاريع كبيرة إلى أقسام أخرى داخل الشركة.

في خطوة مثيرة، قامت الشركة بنقل فريق الروبوتات السري إلى قسم هندسة الأجهزة، بينما تم نقل خدمة Siri إلى قسم هندسة البرمجيات في مارس الماضي.

يُعتقد أن هذه التحولات جزء من عملية أوسع بدأت منذ عام 2021 عندما قررت آبل نقل مشروع السيارة ذاتية القيادة من قسم الذكاء الاصطناعي إلى قسم آخر تحت قيادة كيفن لينش، نائب رئيس التكنولوجيا بالشركة، الذي يشرف أيضًا على تطوير نظام watchOS.

ويشير مارك جورمان، الصحفي في بلومبيرج، إلى أن هذه الخطوات تأتي في إطار محاولة آبل لإعادة هيكلة قسم الذكاء الاصطناعي بعد عدة سنوات من تنظيمه بالطريقة الحالية.

ففي النشرة الإخبارية الأخيرة "باور أون"، ذكر جورمان أن الشركة كانت تعتمد حتى عام 2018 على هيكل تنظيمي وظيفي يعتمد على تخصصات مختلفة مثل البرمجيات والخدمات وهندسة الأجهزة.

وقد كان هذا النظام يتيح التنسيق بين الفرق المختلفة المتخصصة في تطوير الأجزاء المختلفة للأجهزة مثل iPhone وApple Watch، في وقت كانت فيه آبل تركز على الابتكار في جميع هذه المجالات.

في إطار سعيها لتعزيز تركيزها على تقنيات الذكاء الاصطناعي، عَيَّنَت شركة آبل، جون جياناندريا، الذي كان يشغل سابقًا منصبًا رفيعًا في جوجل، نائبًا أول لرئيس قسم التعلم الآلي واستراتيجيات الذكاء الاصطناعي.

وتزامن تعيينه مع تقارير تشير إلى أن الشركة بدأت في دمج عمليات الذكاء الاصطناعي المختلفة تحت قيادته.

يُقال أن هذا يشمل عدة مشاريع حيوية، مثل خدمة Siri، والذكاء الاصطناعي في منتجات آبل، بالإضافة إلى مشروع السيارات ذاتية القيادة الذي تم إيقافه مؤخرًا، وأيضًا قسم الروبوتات السري.

وتعتبر هذه الخطوة بمثابة تحول كبير في هيكلية آبل، حيث تعد المرة الأولى التي يتم فيها دمج هذه المشاريع المختلفة في إطار واحد، وهو ما يبتعد عن التنظيم التقليدي الذي اعتمدته الشركة في السابق والذي كان يعتمد على هيكل وظيفي منفصل.

وفي تعليقه على هذه التغيرات، أشار مارك جورمان من بلومبيرج إلى أن آبل تشعر بأنها متأخرة في سباق الذكاء الاصطناعي مقارنة بمنافسيها.

ومع التأخيرات المتعددة في تحديثات مثل Siri، بالإضافة إلى المراجعة المستمرة لمستقبل قسم الذكاء الاصطناعي، فإن الشركة تقيّم الآن وضعها وتبحث عن طرق لتعزيز مكانتها في هذا المجال المتطور بسرعة.

أفادت مصادر بأن قسم الذكاء الاصطناعي في شركة آبل شهد تغيرات هامة مؤخرًا، حيث تم سحب مشاريع كانت تابعة لهذا القسم.

من أبرز تلك التغييرات انتقال مسؤولية مشروع "Siri" إلى مايك روكويل في مارس الماضي، وهو المسؤول عن تطوير نظام VisionOS.

وبحسب تقرير جديد، تم نقل إدارة مجموعة الروبوتات أيضًا إلى قسم هندسة الأجهزة بقيادة جون تيرنوس، مما يعكس تغييرًا جوهريًا في استراتيجيات الشركة.

ويُقال أن مجموعة الروبوتات، التي تعتبر جزءًا محوريًا في استراتيجية آبل المستقبلية، ستشهد تحولًا كبيرًا في مجالها، حيث كشفت تقارير سابقة أن الشركة تعمل على تطوير روبوتات غير بشرية.

وبناءً على ذلك، يُتوقع أن تدخل أولى هذه الروبوتات مرحلة الإنتاج بحلول عام 2028.

إلى جانب ذلك، يشير تقرير بلومبيرج إلى أن هذه التغييرات في هيكلية قسم الذكاء الاصطناعي تعكس استياءً متزايدًا داخل آبل من إدارة جون جياناندريا.

ويُقال إن الشركة تستعد لمغادرته في المستقبل القريب، وعند حدوث ذلك، من المرجح أن لا يتم تعيين بديل له.

بدلاً من ذلك، تشير المصادر إلى أن آبل ستعود إلى هيكلها التنظيمي الوظيفي الذي كان معمولًا به قبل عام 2018، وهو ما يعني العودة إلى تنظيم العمل بناءً على الوظائف الأساسية بدلاً من الوحدات المتخصصة.