الشرطة الألمانية

في واقعة أعادت إلى الأذهان كوابيس الحرب العالمية الثانية، نجحت فرق الطوارئ الألمانية في مدينة أوسنابروك، مساء الثلاثاء الماضي، في إبطال مفعول قنبلة جوية غير منفجرة تعود لتلك الحقبة، لتضع بذلك حدا لحالة الطوارئ التي استمرت لساعات، وأجبرت نحو 11000 شخص على مغادرة منازلهم مؤقتا.

وبحسب وسائل إعلام ألمانية، فقد جرى العثور على القنبلة خلال أعمال بناء جارية في حي "لوكفيرتل"، الذي كان في السابق منطقة للقاطرات، حيث تم إعلان حالة الاستنفار القصوى في المدينة، وأمرت السلطات بإخلاء عاجل لنحو 6500 منزل ضمن دائرة نصف قطرها 1000 متر حول موقع القنبلة، حرصا على سلامة السكان.

وتسبب الحادث في إغلاق محطة القطار الرئيسية بالمدينة، وتوقف كامل لحركة القطارات من وإلى أوسنابروك، مما أثر على مئات المسافرين.

وأكدت بلدية أوسنابروك في بيان رسمي عبر حساباتها: "تم إبطال مفعول القنبلة والمفجر بنجاح! الوضع آمن الآن، ويمكن للجميع العودة إلى منازلهم"، مشيدة بكفاءة فرق المتفجرات التي أنجزت المهمة دون وقوع أي إصابات أو خسائر.

وأوضحت السلطات أن عملية الإجلاء واجهت بعض العراقيل، بعدما حاول عدد من السكان خرق الحواجز الأمنية والعودة إلى منازلهم قبل انتهاء العملية، ما استدعى إصدار تحذيرات مشددة بضرورة الالتزام بالتعليمات، تجنبا لأي مخاطر محتملة.

وتعد هذه الواقعة جزءا من سلسلة حوادث مشابهة شهدتها أوسنابروك مؤخرا، إذ تم العثور في نفس المنطقة على قنابل غير منفجرة في شهور نوفمبر وفبراير وأبريل الماضية، وهو ما يعكس حجم الدمار الذي خلفه القصف العنيف على المدينة خلال الحرب العالمية الثانية.

وتخطط السلطات المحلية لتحويل موقع محطة الشحن السابقة إلى منطقة سكنية وتجارية جديدة، إلا أن أعمال التطوير تصطدم باستمرار باكتشافات مماثلة من موروثات الحرب.

وكانت المدينة قد نفذت في أبريل 2025 عملية إبطال مفعول ثلاث قنابل في موقع قريب، أجلي خلالها أكثر من 15،000 شخص، وحرصت خلالها البلدية على تخفيف معاناة السكان بتقديم خصومات على دخول المتاحف وحديقة الحيوان.

ورغم حالة القلق التي سادت لساعات، طمأنت بلدية أوسنابروك سكانها بأن الوضع أصبح آمنا تماما، مثنية على جهود فرق الطوارئ التي أثبتت مرة أخرى كفاءتها العالية في التعامل مع هذا النوع من الأخطار.