من الكوميديا إلى الدراما السياسية.. ثنائية وحيد حامد وعادل إمام في السينما
تحل اليوم الذكرى الـ81 على ميلاد الكاتب والسيناريست وحيد حامد، الذي يعد من أبرز وأهم الأصوات في تاريخ السينما المصرية، حيث ترك إرثا متنوعا تناول من خلاله قضايا اجتماعية وسياسية عميقة تعكس واقع المجتمع المصري.
ولد وحيد حامد في الأول من يوليو عام 1944 في إحدى قرى محافظة الشرقية، وبدأ مشواره الأدبي بكتابة القصة القصيرة والمسرحيات، قبل أن يتجه إلى كتابة السيناريو، حيث حقق شهرة واسعة بفضل أعماله التي جمعت بين العمق الاجتماعي والجرأة في الطرح.
تميز وحيد حامد بأسلوبه الفريد في الكتابة، إذ كان يقدم أعمالا تحمل بعدا سياسيا واجتماعيا، تناقش قضايا المجتمع المصري بموضوعية وواقعية، مما جعله يحظى بتقدير كبير من النقاد والجمهور على حد سواء.
تعاون مع عدد من أبرز المخرجين في السينما المصرية مثل سمير سيف، شريف عرفة، وعاطف الطيب، وقدم معهم أعمالا تركت بصمة واضحة في تاريخ الفن المصري، كما كان له دور بارز في تدريب وتأهيل جيل جديد من كتاب السيناريو من خلال إشرافه على ورش كتابة السيناريو في المعهد العالي للسينما.
من أبرز الأفلام التي كتبها وحيد حامد والتي شكلت علامة في السينما المصرية، أفلامه التي تعاون فيها مع النجم الكبير عادل إمام، حيث شكلا ثنائيا ناجحا أثرى الشاشة بأعمال لا تنسى بـ10 أفلام.
بدأ التعاون بينهما في عام 1978 من خلال مسلسل "أحلام الفتى الطائر"، ثم توالت الأفلام مثل "انتخبوا الدكتور سليمان عبد الباسط"، "الإنسان يعيش مرة واحدة"، "الغول"، و"الهلفوت"، في التسعينيات، استمر هذا التعاون مع المخرج شريف عرفة في أفلام مهمة مثل "اللعب مع الكبار"، "الإرهاب والكباب"، "المنسي"، "طيور الظلام"، و"النوم في العسل"، وكان آخر تعاون بينهما فيلم "عمارة يعقوبيان"، الذي أخرجه ابنه مروان حامد، واعتبر من أبرز الأفلام التي تناولت الواقع الاجتماعي والسياسي المصري بأسلوب درامي متقن.
بالإضافة إلى تعاونه مع عادل إمام، كتب وحيد حامد لأسماء لامعة أخرى في السينما المصرية، مثل الفنان الراحل أحمد زكي، حيث كتب له أربعة أفلام مهمة منها "البرئ"، "معالي الوزير"، "إضحك الصورة تطلع حلوة"، و"التخشيبة".
كما تعاون مع مخرجين كبار مثل عاطف الطيب في أفلام "التخشيبة"، "البرئ"، و"الدنيا على جناح يمامة"، التي أظهرت قدرته على معالجة قضايا اجتماعية معقدة بأسلوب فني راق.
كما قدم مسلسل "الجماعة" الذي تناول تاريخ جماعة الإخوان الإرهابية بجرأة، وحقق نجاحا كبيرا في جزئه الأول والثاني.
كان وحيد حامد يتمتع برؤية واضحة حول دور السينما في المجتمع، حيث كان يرى أن السينما يجب أن تكون أداة تعبير عن الواقع، وتطرح قضايا تهم الناس، وتساهم في التغيير الاجتماعي.
وحصل على عدة جوائز خلال حياته، منها جائزة الهرم الذهبي التقديرية لإنجاز العمر من مهرجان القاهرة السينمائي الدولي في دورته الـ42 عام 2020، تقديرا لمسيرته الفنية الحافلة، ورحل عن عالمنا في
2 يناير عام 2021 بعد رحلة ومسيرة فنية خالدة.