ستيف ويتكوف المبعوث الأمريكي للشرق الأوسط

قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إن إسرائيل قبلت الشروط المطروحة من أجل التوصل إلى تفاهم بشأن وقف إطلاق النار مع حركة حماس، وذلك لمدة تمتد إلى ستين يومًا، عقب اجتماعات عقدها ممثلون عن إدارته مع مسؤولين إسرائيليين في واشنطن.

وذكر ترامب، في تصريحات له، أن إعلان الاتفاق المحتمل قد يتم خلال الأيام القليلة المقبلة، إذا ما وافقت حماس على المقترح، موضحًا أن القرار بات الآن بيد الحركة، معربًا عن أمله في أن توافق على ما طرح، لما فيه مصلحة الاستقرار الإقليمي.

وأشار الرئيس الأمريكي إلى أن الأوضاع قد تتجه نحو مزيد من التعقيد في حال رفض المبادرة، مؤكدًا في الوقت ذاته تقديره للدور الذي تبذله مصر وقطر في هذا المسار، من خلال مساهماتهما في تيسير المحادثات والدفع نحو تهدئة الأوضاع.

وقف مؤقت وإفراج مرحلي

أفادت تقارير لصحف إسرائيلية نقلًا عن مصادر مطلعة، بأن الاتفاق المرتقب يشمل هدنة تستمر 60 يومًا، يتخللها إطلاق سراح ثمانية محتجزين أحياء في اليوم الأول من تنفيذ التفاهمات، مع احتمال الإفراج عن محتجزين آخرين في اليوم الخمسين، كما يتضمن إطلاق سراح 18 شخصًا إضافيًا على ثلاث دفعات.

انسحاب وتسهيل مساعدات

تنص البنود أيضًا على انسحاب قوات الاحتلال الإسرائيلي من محور موراج، إلى جانب زيادة كمية المساعدات الإنسانية التي تدخل إلى قطاع غزة.

وذكرت المصادر ذاتها أن المقترح يأتي كامتداد لتصور ويتكوف السابق، مع إدخال تعديلات محدودة، ما يعزز إمكانية التوصل إلى تفاهم شامل.

بدء حوار بشأن التهدئة الشاملة

يدعو التصور الحالي إلى انطلاق مفاوضات بين الجانبين حول وقف العمليات العسكرية بشكل نهائي خلال فترة الهدنة، على أن يتم البدء بهذه المحادثات من أول يوم من سريان التهدئة، بهدف تناول القضايا الأساسية والوصول إلى حلول أو مقترحات عملية تعرض على الطاولة.

تحركات ويتكوف والتنسيق الإقليمي

كشفت المصادر أن ويتكوف أجرى خلال الأيام الماضية محادثات مع مسؤولين من مصر وقطر، في إطار وساطته بين إسرائيل وحماس، من أجل بلورة النسخة المعدلة من الاتفاق.

وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد صرح بأن إسرائيل وافقت على المقترح، مؤكدًا التزامه بالعمل المباشر مع جميع الأطراف المعنية طوال فترة الهدنة لتحقيق وقف شامل للعمليات.

زيارات تمهيدية وضغوط دبلوماسية

من المقرر أن يلتقي رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بالرئيس الأمريكي دونالد ترامب يوم الاثنين المقبل، وذلك في إطار الجهود المبذولة لدفع مسار التهدئة في قطاع غزة.

وتسبق هذا اللقاء زيارة وزير الشؤون الاستراتيجية الإسرائيلي، رون ديرمر، الذي وصل إلى واشنطن يوم الاثنين، حيث بدأ سلسلة من الاجتماعات مع كبار المسؤولين الأمريكيين، بهدف تهيئة الأجواء السياسية أمام زيارة نتنياهو ومناقشة التصورات الخاصة بإنهاء الحرب والتحضيرات لما بعد وقف العمليات العسكرية.

وتوقعت مصادر إسرائيلية أن يؤدي قبول حركة حماس للمقترح المطروح إلى صدور إعلان رسمي من واشنطن حول انطلاق المفاوضات، وهو ما سيفتح الطريق أمام تحرك الوفود المعنية لدفع العملية قدمًا وتنسيق الخطوات اللازمة للتنفيذ، وصولًا إلى إنهاء الحرب.

ورجحت تلك المصادر أن يتطلب الأمر ممارسة ضغوط مباشرة من الرئيس ترامب على نتنياهو، بالتوازي مع دور قطري في التأثير على موقف حركة حماس.

تفاقم الأوضاع الإنسانية

في المقابل، ارتفع عدد ضحايا العمليات العسكرية الإسرائيلية المستمرة على قطاع غزة إلى 56,647 شهيدًا، إلى جانب إصابة 134,105 آخرين، في ظل استمرار تدهور الأوضاع الإنسانية داخل القطاع.

وتشير التقارير الميدانية إلى تفاقم الأزمة نتيجة مواصلة القصف الإسرائيلي وعرقلة دخول المساعدات، إلى جانب تدمير واسع طال المنشآت الطبية والخدمية، وتدهور أوضاع مراكز الإيواء وخيام النازحين.