وأشار رئيس الحزب إلى أن اللقاء الذي جمع مؤخرًا بين وزير الخارجية المصري، الدكتور بدر عبد العاطي، ونظيره السعودي، الأمير فيصل بن فرحان، في مدينة العلمين، جاء في توقيت بالغ الأهمية. موضحًا أن هذا اللقاء عكس مدى وحدة الرؤية بين القاهرة والرياض، وعبّر عن إرادة سياسية واضحة لدى القيادتين للمضي قدمًا نحو تعميق الشراكة الاستراتيجية في مختلف المجالات.
وفي هذا السياق، شدد خالد السيد علي على أن هناك محاولات ممنهجة من بعض الجهات المعادية، عبر منصات إلكترونية موجهة، تسعى لإثارة الوقيعة وبث الفتنة بين الشعبين المصري والسعودي. واعتبر أن هذه المحاولات مكشوفة ومرفوضة، ولا تستحق الرد بقدر ما تستحق التجاهل، مشيرًا إلى أن وعي الشعوب العربية كفيل بإفشال تلك المخططات التي لا تخدم إلا أجندات معادية لمصالح الأمة العربية.
وأوضح رئيس حزب العربي للعدل والمساواة أن عمق العلاقة بين مصر والسعودية يتجلى في تطابق وجهات النظر بشأن الملفات الإقليمية الأكثر سخونة، من دعم حقوق الشعب الفلسطيني في قطاع غزة، إلى تأييد التسوية السياسية في ليبيا، ورفض التدخلات في الشأن السوداني، مرورًا برفض الاعتداءات المتكررة على الأراضي السورية. مشيرًا إلى أن هذا التوافق يعكس مدى الانسجام بين القيادتين والرغبة المشتركة في الحفاظ على وحدة واستقرار المنطقة.
كما نوه إلى أهمية الأطر المؤسسية الجديدة، وعلى رأسها مجلس التنسيق الأعلى المصري السعودي، معتبرًا إياه خطوة متقدمة نحو تعزيز التعاون الثنائي، خاصة في مجالات الاقتصاد والاستثمار، وبما يعكس التوجه نحو بناء مستقبل عربي يقوم على الشراكة والتنمية المستدامة، لا على التنافس أو الصراع.
واختتم خالد السيد علي تصريحه بالتأكيد على أن حزب العربي للعدل والمساواة، ومعه طيف واسع من القوى الوطنية المصرية، يدعمون بقوة هذا المسار الداعم للعلاقات المصرية السعودية، باعتباره صمام أمان لحماية الأمن القومي العربي، وسدًا منيعًا أمام كل المحاولات التي تهدف إلى ضرب وحدة الصف العربي.
وقال في ختام حديثه: "كل من يسعى للنيل من متانة العلاقة بين القاهرة والرياض، يصطدم بجدار من الثقة المتبادلة، والتاريخ المشترك، والمواقف الثابتة التي تجمع بين بلدين عربيين كبيرين، يضطلعان بمسؤولية كبرى في حماية الأمة من التفكك والانقسام".