النحاس

شهدت عقود النحاس في الأسواق العالمية ارتفاعًا ملحوظًا، مدفوعة بتحركات أميركية تهدف إلى تصنيف المعدن ضمن قائمة "المعادن الحيوية"، في خطوة تعكس تنامي الاهتمام الاستراتيجي بالموارد المعدنية وسط التوترات الجيوسياسية والمنافسة الصناعية.

وسجل عقد النحاس لثلاثة أشهر في بورصة لندن للمعادن ارتفاعًا بنسبة 0.56% ليصل إلى 9,851.5 دولارًا للطن المتري، فيما صعد العقد الأكثر تداولًا في بورصة شنغهاي بنسبة 0.28% مسجلًا 79,510 يوان (نحو 11,115 دولارًا).

ويأتي هذا الارتفاع في ظل اقتراح هيئة المسح الجيولوجي الأميركية إدراج النحاس في مسودة قائمة 2025 للمعادن الحيوية، ما قد يتيح حوافز تمويلية وتسهيلات في تراخيص مشاريع التعدين والمعالجة، بحسب محللين في بنك "إيه إن زد".

من جهة أخرى، شددت السلطات التنظيمية في تشيلي – أكبر منتج للنحاس في العالم – القيود على شركة "كوديلكو" بعد حادث انهيار منجمي أودى بحياة عمال في يوليو الماضي، مما أثار مخاوف بشأن استقرار الإمدادات العالمية.

ورغم الدعم القوي لأسعار النحاس، فإن تقارير شركات استشارية تشير إلى احتمال تداول العقود في نطاق ضيق خلال الأسابيع المقبلة، مع ترجيح انخفاض طفيف نتيجة زيادة المخزونات وضعف الطلب العالمي.

ويعكس هذا التحول في أسعار النحاس التوازن الحرج بين قوى العرض والطلب، وتأثير العوامل السياسية والتنظيمية على أسواق المعادن في العالم.