وزير الري: حريصون على تطوير المركز القومي لبحوث المياه
عقد الدكتور هاني سويلم وزير الموارد المائية والري، اجتماعًا مع الدكتور شريف محمدي رئيس المركز القومي لبحوث المياه، لاستعراض الجهود البحثية للمركز في دعم منظومة إدارة الموارد المائية في مصر.
وتم خلال اللقاء عرض إنجازات المركز في العديد من النواحي ابتداءً بما تم تنفيذه من خلال الخطة البحثية للعام المالي 2024-2025، والتي تضمنت مشروعات تدعم محاور الجيل الثاني لمنظومة الري المصرية 2.0 مثل "دعم تطبيق نظم الري الذكي المعتمدة على رطوبة التربة"، إلى جانب دراسات متقدمة لتقسيم مناطق التنمية وفقًا لإمكانات المياه الجوفية.
بالإضافة إلى ذلك يتم تنفيذ العديد من الدراسات الاستشارية لصالح جهات الوزارة المختلفة، ودعم الجهات الحكومية وقطاعات وهيئات الوزارة المختلفة من خلال أعمال المعاينات والمراجعات والدراسات الميدانية في مجال إدارة منظومة المياه في مصر والمشروعات القومية.
وعلى جانب بناء القدرات تم تنفيذ برامج تدريبية للمهندسين والباحثين محليًا وإقليميًا في مجالات إدارة المياه الحديثة والذكاء الاصطناعي، سواء بالجهود الذاتية أو بالتعاون مع منظمات دولية مثل الفاو FAO وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي UNDP.
كما تم استعراض مجالات التعاون المحلي والدولي للمركز من خلال توقيع بروتوكولات تعاون مع الجامعات المصرية والقطاع الخاص، والعديد من الجهات الدولية مثل منظمة اليونسكو و IHE-Delft، وذلك في إطار سعي المركز ليصبح بيت خبرة علميًا مرجعيًا لإفريقيا بحلول عام 2030.
وفي مجال التحول الرقمي، يبذل المركز مجهودات كبيرة في مجال إنشاء قواعد بيانات تفاعلية، وتجديد وصيانة المحطات البحثية والمعامل المركزية للرصد البيئي، وكذلك مختبر الأبحاث الخاص بتحلية المياه من أجل استخدامها في الزراعة.
كما يتجه المركز لتعزيز جودة الأعمال والفحوصات التي تتم في المعامل الخاصة به، والحصول على شهادات الاعتماد الدولية ISO/IEC 17025:2017، مع تنفيذ خطة للتحول الرقمي للإجراءات الإدارية والبحثية للعام المالي 2025-2026.
وقد أشاد الدكتور سويلم بمجهودات المركز القومي لبحوث المياه خلال الفترة الماضية، وبالمجهودات التي تُبذل من أجل الاحتفال باليوبيل الذهبي للمركز، والذي يتوج إنجازات الأعوام الخمسين الماضية، والتي أظهر خلالها المركز خبرته المتميزة في مجال أبحاث المياه باعتباره ركيزة أساسية في مجال البحث العلمي والابتكار في قطاع المياه في مصر، مؤكدًا على ربط جميع أنشطة المركز بأولويات الوزارة باعتباره الذراع البحثي لها، وتعزيز النشر الدولي وبراءات الاختراع بما يرسخ مكانة المركز كمؤسسة بحثية رائدة على المستويين الإقليمي والدولي.
وأكد على ضرورة تقديم بحوث تطبيقية وأفكار خلاقة مبنية على أسس علمية، تقدم حلولًا قابلة للتطبيق العملي على الأرض للتعامل مع تحديات المياه في مصر، مشددًا على حرصه على تطوير المركز القومي لبحوث المياه وتوفير كافة سبل الدعم اللازمة له، وتحسين الإمكانيات البحثية والبشرية واللوجستية به، وتوفير التدريب اللازم للكوادر البحثية بالمركز، والعمل على سد الفجوة الحادثة في أعداد شباب الباحثين به، وتطوير رؤية المركز بزيادة عدد الدراسات البحثية التطبيقية مقارنة بالدراسات الاستشارية.
وأشار الدكتور سويلم إلى أن الوزارة اتخذت إجراءات عديدة لضمان الاستخدام المستدام والفعال للموارد المائية من خلال تنفيذ محاور الجيل الثاني لمنظومة الري المصرية 2.0، والتي تعتمد بشكل أساسي على البحث العلمي والتكنولوجيا والابتكار لتحقيق الإدارة الفعالة للمياه، وهو ما يتطلب تعزيز التعاون مع شركاء التنمية وزيادة البحث العلمي لتقديم المزيد من الابتكارات الفعالة في مجال المياه.