المركزي الأوروبي: رسوم واشنطن تغير سلوك الاستهلاك في منطقة اليورو
أفاد البنك المركزي الأوروبي في دراسة صدرت أمس الاثنين أن الأسر داخل منطقة اليورو قامت بتغيير أنماط استهلاكها نتيجة الرسوم الجمركية الأمريكية، إذ اتجه جزء كبير منها إلى الابتعاد عن السلع القادمة من الولايات المتحدة مع تقليص ملحوظ في النفقات غير الأساسية.
وأشارت الدراسة إلى أن المستهلكين في منطقة اليورو، رغم امتلاكهم وفورات تراكمت خلال السنوات التي تلت جائحة كورونا، كانوا أكثر تحفظًا في إتمام المشتريات طوال العام، وهو ما أبقى قطاعات رئيسية من اقتصاد الاتحاد الأوروبي في حالة من الترقب بسبب حالة الغموض المرتبطة بالرسوم التجارية الأمريكية.
وجاء في النشرة الاقتصادية أن هذه الأوضاع أدت إلى أن نحو 26% من المستهلكين توقفوا عن شراء منتجات أمريكية، بينما ذكر 16% أنهم لجأوا إلى تقليص مصروفاتهم بشكل عام.
وبحسب النتائج، فإن الأسر ذات الدخول المرتفعة اتجهت في الغالب إلى البحث عن بدائل للسلع الأمريكية، في حين أن الأسر منخفضة الدخل ركزت على خفض استهلاكها الكلي.
وأظهرت البيانات أيضًا أن مستوى الوعي المالي لدى الأفراد كان له أثر واضح في طبيعة القرارات الشرائية، حيث انخفضت النفقات بدرجة أكبر على السلع الكمالية، بينما لم تتأثر المصروفات المرتبطة بالاحتياجات الأساسية.
كما بينت الدراسة أن جزءًا من المستهلكين رفع توقعاته حول معدلات التضخم طويلة الأجل، في دلالة على أن الانعكاسات المتوقعة للرسوم الجمركية على الأسعار قد تكون ممتدة زمنيًا وليست مجرد تأثيرات عابرة.