محمد طه

تحل اليوم الذكرى الـ103 على ميلاد أحد رموز الفن الشعبي الأصيل في مصر، وهو الفنان محمد طه، المعروف ملك المواويل الشعبية.

ولد محمد طه في عام 1922 في مدينة طهطا بالصعيد، في قرية صغيرة تحمل اسم سندبيس التابعة لمركز القناطر الخيرية، حيث بدأ مشواره الفني من أصول متواضعة، لكنه سرعان ما أصبح نجما متألقا في سماء الموسيقى الشعبية المصرية، ولقب بـ"صاحب 10 آلاف موال" بفضل قدرته الفريدة على الغناء الارتجالي والتلحين والكتابة في لحظة واحدة، دون أي إعداد مسبق، مما جعل له أسلوبا فريدا يميزه عن غيره.

بدأ مشواره الفني في سن مبكرة أثناء عمله في أحد مصانع النسيج بمنطقة شبرا بالقاهرة، حيث التقى بالزجال الكبير مصطفى مرسي الذي كان له دور محوري في دعم موهبة طه وإرشاده في بداية الحياة الفنية.

ثم بدأ محمد طه إحياء المواويل في الأفراح والموالد الشعبية، خاصة في موالد السيدة زينب والحسين، وهو ما جعله يحظى بشعبية كبيرة، حتى لفت الأنظار إليه طاهر أبو زيد، الإذاعي الشهير، الذي دعاه لاختبار الأصوات في الإذاعة المصرية، فتم إعتماده مطربا شعبيا متميزا.

تميزت أعمال محمد طه بالتنوع والثراء، حيث جمع في أغانية ومواويله بين التعبير عن هموم الناس اليومية والقصص الشعبية، وقدمت له قاعدة جماهيرية واسعة في جميع أنحاء مصر وخارجها، من أشهر مواويله: "عملت صياد"، "شلباية"، "حسن وعليه"، "لسانك حصانك"، "أسواني في الغربة"، "يللي زرعت الحب"، "الورد مهما دبل"، "يا معلم الكل"، "أعيش في بلادي"، وغيرها الكثير التي خلدت اسمه في قلوب عشاق الموسيقى الشعبية.

ليس فقط صوته المميز وأداؤه المبهر هو ما جعله نجما، بل أيضا مشاركته في السينما المصرية حيث شارك في عدد كبير من الأفلام التي تركت أثرا كبيرا مثل "ابن الحتة"، "بنات بحري"، "أشجع رجل في العالم"، "شقاوة رجالة"، "السفيرة عزيزة"، "الزوج العازب"، "دعاء الكروان"، "ملك البترول"، "زوجة ليوم واحد"، "رحلة العجائب"، "دستة مجانين" و"العريس الثاني"، إلى أن توفي في 12 نوفمبر 1996 تاركا إرثا فنيا لا ينسى.