مترو

في خطوة وصفت بأنها "نقلة نوعية" في منظومة النقل الجماعي الأخضر بمصر، تستعد عروس البحر المتوسط لاستقبال مشروع "مترو الإسكندرية" "أبو قير - محطة مصر"، والذي يمثل المرحلة الأولى من خطة طموحة لتطوير النقل العام، ويهدف إلى إنهاء معاناة التكدس المروري التي دامت عقوداً.

كفاءة مضاعفة وأرقام قياسية

المشروع الذي يمتد بطول 21.7 كم، لا يكتفي بكونه وسيلة نقل فحسب، بل هو إعادة صياغة لمفهوم الوقت والسرعة في المدينة. وتظهر البيانات الفنية للمشروع طفرة هائلة في مؤشرات الأداء مقارنة بالوضع القديم لقطار أبو قير:

السرعة التشغيلية: قفزت من 25 كم/ساعة إلى 100 كم/ساعة.

زمن الرحلة: تقلص بنسبة 50%، ليصبح 25 دقيقة فقط بدلاً من 50 دقيقة.

زمن التقاطر: سيشهد الركاب وصول قطار كل 2.5 دقيقة، مما يقضي تماماً على فترات الانتظار الطويلة التي كانت تصل لـ 10 دقائق.

الطاقة الاستيعابية: المشروع مصمم لاستيعاب 60,000 راكب/ساعة، وهو ما يمثل طفرة مقارنة بـ 2,850 راكب سابقاً.

مترو الإسكندرية

هندسة ذكية ومحطات متطورة

يشتمل المسار على 20 محطة موزعة جغرافياً لخدمة أكبر كتلة سكنية، مقسمة إلى:

6 محطات سطحية.

14 محطة علوية "على جسور"، ما يساهم في إلغاء التقاطعات السطحية والمزلقانات التي كانت تتسبب في حوادث واختناقات مرورية.

ويتوزع المسار ما بين 6.5 كم سطحي و15.2 كم علوي، لضمان استمرارية الحركة دون تداخل مع حركة السيارات المشاة.

رؤية مستقبلية "ما بعد المرحلة الأولى"

وكشفت البيانات أن الطموح لا يتوقف عند محطة مصر؛ حيث تخضع مراحل أخرى للدراسة لربط الإسكندرية بالكامل:

المرحلة الثانية: تمتد إلى "الكيلو 21" بطول 31 كم.

المرحلة الثالثة: تصل إلى "مطار برج العرب"، لتخلق نقطة ربط استراتيجية مع القطار الكهربائي السريع.

صديق للبيئة وعصري

يأتي هذا المشروع ضمن استراتيجية الدولة للتحول نحو النقل الجماعي الأخضر، حيث يعتمد المترو على الطاقة الكهربائية، مما يقلل من الانبعاثات الكربونية ويحافظ على المظهر الحضاري لمدينة الإسكندرية، تماشياً مع المعايير العالمية للمدن المستدامة.