خبراء التغذية يوجهون تحذيرا لـ كبار السن بشأن سلوك يهدد صحتهم
يهتم العلماء بزيادة الرغبة في تناول الحلويات مع التقدم في العمر، إذ لم تعد هذه الظاهرة مجرد ميل شخصي بل ارتبطت بتغيرات في الدماغ وحاسة التذوق، إضافة إلى احتمالية تأثيرها على الصحة، بما في ذلك زيادة مخاطر الإصابة بالخرف، وفق ما ذكر موقع "ديلى ميل".
وتشير التقارير إلى أن هذا الميل للحلويات لم يقتصر على عامة الناس، بل ظهر أيضًا بين قادة دول، حيث يعرف عن الرئيس الأمريكي السابق جو بايدن حبه للآيس كريم، بينما أبدى رؤساء آخرون شغفًا بالحلويات في مراحل متقدمة من أعمارهم.
انخفاض حاسة التذوق مع التقدم في العمر
يؤكد أطباء وخبراء تغذية أن براعم التذوق تبدأ في فقدان حساسيتها تدريجيًا عادةً مع بلوغ سن الأربعين أو الخمسين، ما يؤدي إلى صعوبة تمييز النكهات المختلفة مع مرور الوقت، بينما يبقى الطعم الحلو هو الأكثر وضوحًا.
وتشير الدكتورة مينا مالهوترا، المتخصصة في الطب الباطني وعلاج السمنة، إلى أن الأطعمة التي كانت متوازنة في الطعم سابقًا قد تبدو ضعيفة النكهة مع التقدم في العمر، ما يجعل كبار السن يميلون إلى البحث عن أطعمة أكثر حلاوة لتعويض هذا النقص.
تأثير السكر على نظام المكافأة في الدماغ
تلعب الحلويات دورًا كبيرًا في تنشيط إفراز الدوبامين، الناقل العصبي المرتبط بمراكز المتعة والمكافأة في الدماغ، والذي تميل مستوياته إلى الانخفاض تدريجيًا مع التقدم في العمر، ما يجعل تناول السكر وسيلة سريعة لتعويض هذا النقص.
ويشير خبراء علوم الأغذية إلى أن الطعم الحلو يمثل محفزًا قويًا للدوبامين لدى كبار السن، وقد يكون أكثر فعالية من المحفزات الأخرى في تحفيز الشعور بالمتعة.
تأثير التغذية والصحة على الإقبال على الحلويات
يشير المختصون إلى أن انخفاض مستويات بعض الفيتامينات والمعادن، إلى جانب ضعف الشهية ونقص البروتين، قد يزيد من الرغبة في تناول الحلويات.
كما يسهل على كبار السن الذين يعانون من مشاكل في الأسنان تناول الحلويات ذات القوام الطري.
ويؤكد الخبراء على ضرورة الاعتدال في استهلاك السكر، مشددين على أهمية الحفاظ على نظام غذائي متوازن، خصوصًا مع تزايد الدراسات التي تربط بين التغذية وصحة الدماغ في مراحل العمر المتقدمة.