رئيس أكاديمية الأزهر لتدريب الأئمة: على الشباب استثمار التكنولوجيا في نشر ثقافة السلم
أكد الدكتور حسن الصغير، رئيس أكاديمية الأزهر العالمية لتدريب الأئمة والوعاظ وباحثي الفتوى، أن الأديان السماوية جاءت لترسيخ قيم السِّلم والأمن والإيمان، وأن الدعوة إلى الأخوة الإنسانية تستند إلى نصوص قطعية تحض على نبذ اليأس، وبذل الجهد في الإصلاح، وتجعل من السلام مسارًا دائمًا لا خيارًا مؤقتًا، مشددًا على أن المدافعة من أجل الحق وبناء الوعي واجبٌ ديني وأخلاقي.
جاء ذلك خلال احتفالية نظمها الأزهر الشريف اليوم الأربعاء؛ بمناسبة اليوم العالمي للأخوة الإنسانية، الذي يوافق الرابع من فبراير من كل عام، إحياءً لذكرى توقيع وثيقة الأخوة الإنسانية التاريخية التي وقّعها فضيلة الإمام الأكبر أ.د. أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، وقداسة البابا فرنسيس، بابا الفاتيكان، في أبوظبي عام 2019، وذلك في إطار ترسيخ الدور العالمي للأزهر في إرساء قيم التعايش الإنساني، وتعزيز ثقافة الحوار والسلام بين أتباع الأديان والثقافات المختلفة.
وأوضح أن العالم يشهد تحولات كبرى تنذر بمستقبلٍ ضبابي، ما يستدعي تفعيل الدور التنويري للمؤسسات الدينية، وفي مقدمتها الأزهر الشريف، عبر ما تمتلكه من قوة ناعمة قادرة على التأثير في العقول والقلوب، مؤكدًا أن الاستمرار في الدعوة إلى التعايش السلمي، وتجديد الخطاب الديني، كفيلٌ بإحداث أثر حقيقي في الواقع الإنساني.
وشدد رئيس الأكاديمية على أهمية دور الشباب في حمل رسالة الأخوة الإنسانية، خاصة في ظل التطور التكنولوجي وتسارع وسائل التواصل، داعيًا إلى استثمار هذه الأدوات في نشر ثقافة السلم، وبناء الوعي، والدعوة إلى كلمةٍ سواء تجمع البشر على قيم الأمن والسلام والإيمان.