مؤتمر ميونخ

رصد عبد الستار بركات، مراسل قناة "القاهرة الإخبارية"، وقائع اليوم الثاني من مؤتمر ميونخ للأمن، قائلاً إن المؤتمر يشهد زخمًا سياسيًا غير مسبوق، مع جدول أعمال مكثف يعكس حجم التحولات التي تضرب النظام الدولي، من التنافس الأمريكي-الصيني إلى مستقبل أوكرانيا، وصولاً إلى أمن المناخ والشرق الأوسط.

وأوضح عبد الستار خلال رسالته، اليوم السبت، أن رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر شدد على أن الردع الفعّال يقتضي الاستعداد الكامل لمواجهة أي عدوان، مع ضرورة زيادة الإنفاق الدفاعي وتعزيز التنسيق الأوروبي.

وأضاف بركات أن جلسة بعنوان "بين المبادئ والحقيقة.. ممارسة القوة في عالم مضطرب" عُقدت قبل قليل، وجمعت بين رئيسة المفوضية الأوروبية ورئيس الوزراء البريطاني، حيث أكد رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر أن المرحلة الراهنة تفرض استعادة التوازن الاستراتيجي وتعزيز الردع في مواجهة التحديات الأمنية المتصاعدة، مشدداً على أن المهمة أمام أوروبا واضحة وتتمثل في بناء قوة دفاعية حقيقية.

وأشار إلى أن رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين أكدت أن الأسس التي قام عليها الاتحاد الأوروبي وثقة المواطنين في مؤسساته تواجه تحديات غير مسبوقة، سواء على مستوى الحدود أو التشريعات أو البيئة الجيوسياسية المتغيرة، موضحة أن الاستقلالية الأوروبية تشمل أمن الطاقة والاقتصاد وسلاسل الإمداد والمواد الخام، وداعية إلى تعزيز التعاون الدفاعي مع الشركاء الأوروبيين في ظل النظام العالمي المتغير.

وبحسب مراسل "القاهرة الإخبارية"، فإن كلمتي وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو ونظيره الصيني عكستا طبيعة التنافس بين واشنطن وبكين على أرضية المؤتمر، حيث شدد روبيو على أن الخلافات بين الولايات المتحدة وأوروبا لا تنبع من خصومة، بل من قلق عميق على مستقبل القارة، مؤكدًا أن بلاده تريد لأوروبا أن تبقى قوية ومتماسكة، ومستحضراً دروس الحربين العالميتين في القرن العشرين.

كما اعتبر الوزير الأمريكي أن النقاش حول الأمن لا ينبغي أن يقتصر على أرقام الإنفاق الدفاعي أو آليات الانتشار العسكري، بل يمتد إلى رؤية أشمل لدور الولايات المتحدة في العالم في ظل تصاعد المنافسة بين القوى الكبرى.