تكيسات المبيض

تُعد تكيسات المبيض من الحالات الشائعة التي قد تظهر لدى الفتيات والنساء في مراحل عمرية مختلفة، وقد تكتشفها بعض الفتيات بالصدفة أثناء إجراء فحص بالموجات فوق الصوتية، بينما تعاني أخريات من أعراض مثل ألم الحوض أو اضطراب الدورة الشهرية.

وأشار الأطباء إلى أن وجود كيس على المبيض لا يعني بالضرورة أن الفتاة مصابة بمتلازمة تكيس المبايض، كما أن المتلازمة لا تعني بالضرورة وجود أكياس مبيضية بالمعنى المعتاد.

وتختلف أسباب تكيسات المبيض حسب نوع الكيس وعمر الفتاة وحالتها الصحية، كما أن كثيرًا من التكيسات تكون حميدة وتختفي من تلقاء نفسها دون الحاجة إلى علاج.

تكيسات المبيض

المبيض هو أحد أعضاء الجهاز التناسلي الأنثوي، وله دور أساسي في إنتاج البويضات وبعض الهرمونات.

أما كيس المبيض فهو كيس مملوء بالسوائل أو مواد أخرى يتكون داخل المبيض أو على سطحه، وقد يكون صغيرًا جدًا ولا يسبب أي أعراض، أو يصل إلى حجم أكبر فيسبب ألمًا أو ضغطًا في منطقة الحوض.

وتوجد أنواع مختلفة من التكيسات، ولذلك لا يمكن تحديد سببها أو طريقة علاجها دون معرفة نوع الكيس.

أسباب تكيسات المبيض عند الفتيات

1-التغيرات الطبيعية المرتبطة بالتبويض:

تُعد التكيسات الوظيفية من أكثر أنواع أكياس المبيض شيوعًا لدى الفتيات والنساء في سن الإنجاب، وتحدث هذه التكيسات نتيجة التغيرات الطبيعية التي تحدث أثناء الدورة الشهرية.

فقد ينمو كيس صغير داخل المبيض كجزء من عملية نمو البويضة، وفي بعض الحالات لا ينفتح هذا الكيس بالطريقة المعتادة أو يستمر في النمو لفترة قصيرة، ما يؤدي إلى ظهور كيس وظيفي، وغالبًا ما تختفي هذه التكيسات من تلقاء نفسها خلال فترة من الوقت.

2-اضطراب عملية التبويض:

يمكن أن ترتبط بعض التكيسات باضطرابات في عملية التبويض، خصوصًا عندما تحدث تغيرات في الهرمونات المسؤولة عن تنظيم الدورة الشهرية.

وقد تظهر هذه المشكلة في بعض الفترات نتيجة التغيرات الهرمونية الطبيعية، أو بسبب بعض الاضطرابات الصحية التي تؤثر في عمل المبيض.

3-متلازمة تكيس المبايض:

تُعد متلازمة تكيس المبايض حالة هرمونية مختلفة عن وجود كيس منفرد على المبيض، وقد ترتبط المتلازمة باضطراب التبويض وارتفاع مستويات بعض الهرمونات، وقد تظهر معها أعراض مثل عدم انتظام الدورة الشهرية، وزيادة نمو الشعر في بعض مناطق الجسم، وحب الشباب، وصعوبة التحكم في الوزن لدى بعض الحالات.

ولا يمكن تشخيص متلازمة تكيس المبايض بمجرد ظهور أكياس في الأشعة، بل يعتمد التشخيص على مجموعة من الأعراض والعلامات والفحوصات التي يحددها الطبيب.

4-بطانة الرحم المهاجرة:

قد تؤدي بطانة الرحم المهاجرة إلى تكوين نوع معين من أكياس المبيض يعرف باسم أكياس بطانة الرحم، وتحدث بطانة الرحم المهاجرة عندما تنمو أنسجة شبيهة ببطانة الرحم خارج الرحم، وقد تؤثر في المبيضين وتسبب تكوين أكياس، وقد تصاحب هذه الحالة أعراض مثل آلام الدورة الشهرية الشديدة أو آلام الحوض.

5-نموات أو أورام المبيض:

هناك أنواع من أكياس المبيض ترتبط بنمو غير طبيعي للخلايا، ومعظم أكياس المبيض ليست سرطانية، خصوصًا لدى الفتيات والنساء في سن الإنجاب، لكن بعض الأكياس قد تحتاج إلى تقييم طبي أكثر دقة بناءً على حجمها وشكلها ومحتواها وخصائصها في الأشعة، ولهذا، فإن ظهور كيس لا يعني تلقائيًا وجود ورم خبيث.

6-بعض الأدوية الهرمونية:

يمكن أن ترتبط بعض العلاجات التي تؤثر في التبويض بظهور تكيسات في بعض الحالات.

أبرز أعراض تكيسات المبيض

قد لا تسبب التكيسات أي أعراض، لكن عندما تظهر الأعراض فقد تشمل:

-ألمًا في أسفل البطن أو منطقة الحوض.

-الشعور بالضغط أو الثقل في منطقة الحوض.

-الانتفاخ.

-الشعور بالشبع بسرعة لدى بعض الحالات.

-اضطراب الدورة الشهرية في بعض الحالات.

-ألمًا أثناء بعض الأنشطة أو العلاقة الزوجية لدى المتزوجات.

-كثرة التبول أو الشعور بضغط على المثانة إذا كان الكيس كبيرًا.

-وتختلف الأعراض بصورة كبيرة حسب حجم الكيس وموقعه ونوعه.