المطربة العراقية سها عبد الأمير

تدور حكاية (سهى عبد الأمير) حول فتاة جميلة تملك صوتاً آسراً وتحلم أن تتخلص من فقرها الشديد وتكون نجمة لا تغيب عنها عدسات الكاميرا، وكان من أشهر أغنياتها (خلاني حبك حايرة) و(إنت حبيبي).

وبالصدفة يكتشفها ملحن معروف فتنضم إلى فرقة فنية تعود إلى مسرح عمالي في مدينتها التي تقع في جنوب العراق، وسرعان ما يقودها صوتها إلى النجومية والأضواء والمال وازدحام السيارات الفارهة خارج الأماكن التي تغني فيها ليتزوجها أحد أبناء الأغنياء من طبقة الضباط المقربين إلى القصر الرئاسي ممن يرتادون أماكن اللهو والسهر.

ويعترض القصر على تلطيخ شرف العسكرية بالزواج من غجرية وتقوم قائمة الأهل فيضطر الضابط العاشق إلى أخذ أولاده ورمي زوجته الفنانة في الشارع.

في الأسابيع الأخيرة تداولت صفحات التواصل الاجتماعي (فيسبوك) صور امرأة متسولة تنام في ما يشبه عشة الفراخ وتأكل بواقي القمامة.

وعلى الرغم من آثار الزمن وفقدان الذاكرة إلا إن الجيل الذي عاصر غناء ثمانينات القرن الماضي وحفظ وجوه حسناواته تتبعها وتناقلت الصحف صورها، ولكن لا أحد باستطاعته الاقتراب منها فقد حوّل الجنون الفنانة الرقيقة إلى امرأة تخاف من البشر ولا تأمن جانبهم.

أصيبت الفنانة بحالة نفسية قاسية نتيجة ما جرى لها من زواجها في زمن النظام السابق إلى درجة فقدان الذاكرة والاقتراب من الجنون، ومما يؤسف له أن المؤسسات الحالية لم تقدم لها ما ينقذها من وضعها المزري.

سعى الفنان والمطرب محمد زبون إلى إنقاذ زميلته القديمة من هذا الوضع، وقال أنه شيئاً فشيئا بدأت بالتعرف على أصحابها القدماء فعرفت المطرب علي جودة والمصور صباح السراج وعادت إلى ذاكرتها ظلال من الماضي وحين ذكر أمامها اسم مطرب كانت بينها وبينه قصة حب دمعت عيناها.

وتابع الفنان (لكنها بقيت أسيرة التوهم بأن جنّياً قد عقد قرانه عليها، ولذلك لا يمكنها أن تترك الخرابة وتنتقل إلى الكرفان الذي اشتراه بعض الفنانين لإيوائها، حتى فكرة الذهاب معهم إلى مستشفى تخصصي بالأمراض النفسية رفضتها تماما لأنها لا يمكن أن تترك زوجها (الجني) بمفرده.

والمفرح أن سهى عبد الأمير -ونتيجة اهتمام زملائها- بدأت تتزين وترتب نفسها بشكل أفضل من السابق.