ننشر مذكرة الطعن على براءة مبارك فى «محاكمة القرن»
حصل "مبتدا" على المذكرة التى ضمت أسباب الطعن على براءة الرئيس الأسبق حسنى مبارك ورموز نظامه فى قضية قتل المتظاهرين، والتى وافق عليها المستشار هشام بركات، النائب العام، منذ قليل.
وجاءت المذكرة فى 135 صفحة وتضمنت 32 وجهًا للطعن بالنقض، تنوعت بين البطلان، والقصور فى البيان، والفساد فى الاستدلال، والخطأ فى تطبيق القانون وتأويله، والخطأ فى الإسناد ومخالفة الثابت بالأوراق.
وطلبت النيابة العامة، فى نهاية مذكرتها، المقدمة إلى محكمة النقض، بقبول الطعن بالنقض شكلًا، وفي الموضوع بنقض "إلغاء" الحكم المطعون فيه، ونظر الموضوع، عملًا بالفقرة الأخيرة من المادة 39 من القانون رقم 57 لسنة 1959 بشأن حالات وإجراءات الطعن بالنقض.
كان النائب العام، قد قرر فى وقت سابق اتخاذ إجراءات الطعن بالنقض على الأحكام فى قضية "مبارك" فى ضوء ما كشفت عنه عملية دراسة وفحص حيثيات "أسباب" تلك الأحكام التى أصدرتها محكمة الجنايات، حيث استعرض النائب العام نتائج تلك الدراسة التى اضطلع بها فريق موسع من أعضاء المكتب الفني للنائب العام، فى الاتهامات المتعلقة بالاشتراك فى قتل والشروع فى قتل المتظاهرين عمدًا إبان ثورة يناير 2011، وتربيح المتهم حسين سالم بغير حق والإضرار بأموال ومصالح قطاع البترول فى صفقة تصدير الغاز الطبيعى المصرى لدولة إسرائيل، وقبول آل مبارك لرشوة "فيلات شرم الشيخ".
وكشفت نتائج الدراسة لحيثيات الأحكام عن "عوار قانونى" شاب الأحكام التى أصدرتها محكمة الجنايات، وهو الأمر الذى أمر معه النائب العام باتخاذ إجراءات الطعن عليها وإعداد مذكرة الأسباب فورًا وعرضها عليها لإيداعها محكمة النقض، حيث جاء قرار النائب العام باتخاذ ذلك الإجراء، انطلاقًا من أداء النيابة العامة لدورها الذى حدده القانون، وبصفتها الأمينة على الدعوى الجنائية، والأحرص على تحقيق مصالح المجتمع المصرى في حيادية ونزاهة وفقًا للقانون، ودون تأثر بما تتنازع فيه التيارات السياسية المختلفة.
كانت محكمة جنايات القاهرة برئاسة المستشار محمود كامل الرشيدى، قد سبق وأصدرت أحكامًا ببراءة الرئيس الأسبق حسني مبارك ونجليه علاء وجمال مبارك، ورجل الأعمال "الهارب" حسين سالم، ووزير الداخلية الأسبق حبيب العادلى ومساعديه الستة اللواء أحمد رمزى، رئيس قوات الأمن المركزى الأسبق، واللواء عدلى فايد، رئيس مصلحة الأمن العام الأسبق، واللواء حسن عبد الرحمن، رئيس جهاز مباحث أمن الدولة الأسبق، واللواء إسماعيل الشاعر، مدير أمن القاهرة الأسبق، واللواء أسامة المراسى، مدير أمن الجيزة الأسبق، واللواء عمر فرماوى، مدير أمن السادس من أكتوبر السابق.
وتضمن الحكم براءة مبارك فى شأن الاتهام المتعلق بتصدير الغاز المصرى لإسرائيل بأسعار زهيدة، وانقضاء الدعوى الجنائية فى شأن الاتهام المتعلق بتلقيه ونجليه علاء وجمال مبارك لرشاوى تتمثل فى 5 فيلات من رجل الأعمال حسين سالم نظير استغلال النفوذ الرئاسى لصالحه، وذلك بمضى المدة المسقطة للدعوى الجنائية.
وقضت المحكمة بعدم جواز نظر الدعوى الجنائية بحق مبارك فى شأن الاتهام المتعلق بالاشتراك فى وقائع قتل المتظاهرين السلميين إبان ثورة يناير، لصدور أمر ضمنى بألا وجه لإقامة الدعوى الجنائية بحقه، وذلك بصدور أمر الإحالة "قرار الاتهام" الأول بإحالة وزير داخليته ومساعديه للمحاكمة قبلها بستين يومًا.
وحوكم مبارك وحبيب العادلى، وزير الداخلية الأسبق، ومساعدوه الستة فى قضية اتهامهم بالتحريض والاتفاق والمساعدة على قتل المتظاهرين السلميين إبان ثورة 25 يناير، وإشاعة الفوضى فى البلاد وإحداث فراغ أمني فيها، كما حوكم مبارك ونجلاه علاء وجمال ورجل الأعمال حسين سالم، بشأن جرائم تتعلق بالفساد المالى واستغلال النفوذ الرئاسى فى التربح والإضرار بالمال العام وتصدير الغاز المصرى إلى إسرائيل بأسعار زهيدة تقل عن سعره العالمى.