شوقي علام مفتي الجمهورية

قال الدكتور شوقى علام، مفتى الجمهورية، إنه "قد حان الوقت كى نأخذ على عاتقنا تحمل مسؤولية مكافحة الإرهاب، والعمل بجد واجتهاد وإصرار جماعى، كى ننقذ العالم ونخلصه من هذا التطرف، ونجبنبه وأنفسنا المزيد من إراقة الدماء"، مؤكدًا أن وجود الإرهابيين والمتطرفين وما يرتكبونه من جرائم ضد الإنسانية، يُعد حجر عثرة وعرقلة فى طريق السلام والأمن الدوليين، وتشويهًا لصورة الإسلام، وقطعًا للعلاقات الدينية والثقافية المتبادلة بين الشعوب.

جاء ذلك فى مقال للمفتى، نشرته صحيفة "ذا ستار الكينية"، تحت عنوان "قبول تحدى مكافحة التطرف والإرهاب"، اليوم الإثنين، حيث أوضح أنه (لا يمكن أن يكون القتل والإرهاب فى أى دين؛ لأن الأديان كافة تعظم النفس الإنسانية؛ لذا فقد جاء الأمر الإلهى أن من يقتل نفسًا واحدة "فكأنما قتل الناس جميعًا" كما ورد فى القرآن الكريم).

أضاف مفتى الجمهورية أن أفعال هؤلاء المجرمين تزرع الفساد وتزعزع الاستقرار، واصفًا إياهم بأنهم مجرمون، وقعوا تحت تأثير عمليات غسيل المخ، وتمت تغذية عقولهم بالتفسير الخاطئ للنصوص الشرعية.   

وشدد مفتى الجمهورية على أنه يجب علينا مواجهة الفكر المتشدد واجتثاثه من جذوره على المستويين الواقعى والفكرى، مؤكدا أن ذلك لن يكون إلا عن طريق ترسيخ ونشر الفكر المستقيم للدين الإسلامى، الذى أرسى دعائمه العلماء وحكماء الأمة، ومن هنا علينا أن ندخل فى معركة واقعية تمكننا من ترسيخ المفاهيم الصحيحة والانخراط فى تبادل الأفكار والمعلومات لدحض الفكر المتشدد.

وأوضح  أن مصر تحتاج فى محاربتها للإرهاب إلى دعم العالم كافة، لأنها لا تواجه هذا السرطان المستشرى على المستوى المحلى فقط، وإنما على  المستوى الإنسانى بأكمله ضد هذا الخطر، وهو ما يتطلب التفاف المجتمع الدولى حول تلك القضية لمواجهة التطرف والعنف والإرهاب بكافة صوره وأشكاله، وتشمل تلك الصور على سبيل المثال إجراءات لغلق منافذ ومصادر التمويل المالى لتلك الجماعات الإرهابية، وعدم توفير مأوى آمن لهم ومنعهم من التنامى المتزايد.