بالصور.. «بصارطة دمياط».. التى اختطفها الإخوان
ظلت قرية البصاراطة طوال السنوات الماضية خارج نطاق الأحداث، عدا وقت الانتخابات البرلمانية، حيث تمثل كتلتها التصويتية مطمعا لكل المرشحين، ويسعى كل منهم لتركيز حملته الانتخابية بها سعيا لحصد أكبر عدد من الأصوات.
القرية كانت تمثل لجماعة الإخوان قبلة يتجهون إليها بنشاطهم المعتاد لاستدراج المواطنين لكسب دعمهم فى الانتخابات البرلمانية والمحلية وحتى خلال انتخابات المعزول محمد مرسى، حيث حشد أعضاء الجماعة طاقاتهم للفوز بأصوات البصارطة لصالحهم.
فى ثورة 30 يونيو لم تكن قرية البصارطة رقما على مسرح الأحداث، حتى بدأت احتجاجات جماعة الإخوان على عزل مرسى من خلال مظاهرات وسلاسل بشرية ومسيرات بالدراجات لتظهر قرية البصارطة على السطح كإحدى المناطق التى تمثل إزعاجا للأجهزة الأمنية، حيث ظهر مدى حراكهم المتزايد والمتصاعد المؤيد للمعزول، لتتصاعد الأمور داخل القرية لتصل لحد المواجهات مع الأمن وسقوط ضحايا، وتحولت القرية لأشبه بالثكنة العسكرية.

قال على بسام، أحد أهالى البصارطة، إن الإخوان حولوا حياة المواطنين إلى جحيم، فهم مصرون على الخروج يوميا والهتاف ضد الجيش والشرطة والقضاء، ما يعد استفزازا للآخرين والذى قد يصل لحد الاشتباكات العنيفة بين الطرفين.
وتساءل بسام: "ما ذنب المواطنين البسطاء من أهالى القرية، وهؤلاء الطلاب الذين ألغيت امتحاناتهم بسبب أحداث العنف؟"، مشددا على ضرورة الحفاظ على الأرواح ووقف التصعيد الذى يزهق الأرواح كل يوم.
وأشار ناصر مصطفى، مدرس، إلى أن ما يحدث فى البصارطة تتحمل مسؤوليته الأجهزة الأمنية التى تركت الإخوان يسيطرون على أوضاعها ويستدرجون شبابها بدعاوى الشرعية وغيرها من الشعارات الكاذبة، مستغربا من إصرار الإخوان على إثارة الفوضى بالبصارطة والدفع بكثير من الدماء التى تسيل من أبناء القرية.
وأوضح ناصر أن ساكنى البصارطة مسالمون ولا يهتمون إلا بالعمل والسعى وراء الرزق، وهم يعلمون أن ما يحدث لن يزيد الموقف إلا اشتعالا.

أما نادية عبد الحميد، ممرضة، فتقسم أنها تفكر فى الرحيل من القرية بعد أن حولها الإخوان لساحة حرب فهم يصرون على الخروج بفعاليات تستفز الآخرين، ما يؤدى إلى وقوع الاشتباكات.
وقالت إنها أصبحت لا تأمن على أولادها من النزول للشارع وهو ما يضطرها لمصاحبة أولادها عند خروجهم وحتى عودتها، ما يسبب لها إرهاقا ومعاناة شديدة، وطالبت الأمن بالقبض على العناصر التى تسعى لبث الفوضى فى أنحاء القرية بشكل مستمر.
ويرى مصطفى سليم أن من حق الإخوان التعبير عن رأيهم بشكل سلمى، مشيرا إلى أن من حق الإخوان الدفاع عن أنفسهم فى حالة الاعتداء عليهم، لافتا إلى أن أهالى البصارطة يميلون للسلمية ولا يمكن أن يفكر الإخوان فى إيذائهم.
أما اللواء حسن البرديسى، مديرأمن دمياط، فقال إن البصارطة من القرى التى تشهد نشاطا وحراكا من جانب جماعة الإخوان، مشيرا إلى أن هناك خطة للقبض على العناصر الإخوانية ومعاقبتهم وفقا للقانون باعتبارها جماعة محظورة قانونًا.

وأوضح البرديسى أن قوات الأمن تفرض سيطرتها على القرية، مشددا على قدرة الأمن على التصدى لأى محاولات من جانب الإخوان لإثارة العنف والشغب.
يذكر أن قرية البصارطة شهدت أحداث عنف وشغب، مرتين خلال أسبوع، بسبب مواجهات بين الأمن وأنصار الإخوان، حيث شهدت القرية مواجهات أسفرت عن استشهاد مجند يدعى عصام الحسينى، وإصابة 6 أشخاص آخرين بينهم ضابط وهوالنقيب أحمد العوضى، معاون مباحث مركز دمياط.

وتجددت المواجهات خلال حملة أمنية شهدت تبادل لإطلاق النيران بين قوات الأمن والإخوان, أسفرت عن استشهاد أحد أفراد الشرطة ويدعى فاروق العطوى ومقتل 3 أشخاص من عناصر الإخوان.
البصارطة إحدى أكبر قرى مركز دمياط بها ما لا يقل عن 40 ألف نسمة، يعمل أهلها إما بالزراعة أو الصيد فى بحيرة المنزلة أو الصناعة التقليدية للمحافظة وهى الأثاث.