ننشر حيثيات إدانة المعزول وإخوانه فى «أحداث الاتحادية»
أودعت محكمة جنايات شمال القاهرة، حيثيات حكمها الذى أصدرته فى 21 أبريل الماضى، بالسجن المشدد 20 عاما للرئيس المعزول محمد مرسى، و12 آخرين من قيادات جماعة الإخوان، ومعاقبة عضو حركة "حازمون" جمال صابر، وآخر، بالسجن 10 أعوام، وذلك فى القضية المعروفة إعلاميا بـ"أحداث الاتحادية".
المحكمة أدانت مرسى والمتهمين بتهمتى الاشتراك فى استعراض القوة والقبض والاحتجاز المقترن بتعذيبات بدنية لمتظاهرى الاتحادية، وبرأتهم جميعا من تهمة القتل العمد.
وأكدت المحكمة فى حيثيات حكمها، أنه استقر فى عقيدتها استقرارا يقينيا جازما، أن الرئيس المعزول محمد مرسى، تسبب فى أحداث الاتحادية التى راح ضحيتها 10 أشخاص وأصيب العشرات خلالها، وذلك من خلال مخالفته القانون وتسلطه على السلطة القضائية، حيث قالت المحكمة إن مرسى خالف القواعد القانونية المستقرة منذ أمد بعيد خلافا صارخا جليا ظاهرا، فأمر بغير سند من القانون بإعادة التحقيقات والمحاكمات من جديد فى جرائم قتل وشروع فى قتل وإصابة المتظاهرين وجرائم الإرهاب التى ارتكبت ضد الثوار بواسطة كل من تولى منصبا سياسيا أو تنفيذيا فى ظل النظام السابق وذلك وفقا لقوانين حماية الثورة وغيرها من القوانين.
مرسى خالف القانون أيضا -وفقا للحيثيات- من خلال إصداره أمرا وبأثر رجعى بتحصين جميع الإعلانات الدستورية والقوانين والقرارات الصادرة من رئيس الجمهورية، منذ توليه السلطة فى 30 يونيو 2012، من الطعن عليها بأى طريق أمام أية جهة، واعتبرها نهائية، ولذات السبب فقد حظر أيضا التعرض لقراراته بوقف التنفيذ أو الإلغاء، وذلك كله حتى نفاذ الدستور، وانتخاب مجلس شعب جديد وتعسف آمرا بانقضاء جميع الدعاوى المتعلقة بها والمنظورة أمام أية جهة قضائية، بالإضافة لإصداره الإعلان الدستورى فى 22 نوفمبر 2011.
المحكمة أكدت أيضا أنه إثر ذلك، انقسم المجتمع على نفسه إلى فريقين مؤيد ومعارض، وأصابت المجتمع حالة تمزق لنسيجه الذى كان كان متماسكا دوما، معليا قيمة الدولة على أية قيمة أخرى، ولقد زاد من الاحتقان موافقة "مرسى" على مسودة الدستور، وتحدد يوم 15 ديسمبر من ذات العام موعدا للاستفتاء عليه فكان من نتاج ذلك كله أن بلغ الاحتقان شدته، ولقد أدت حدة الاحتقان إلى خلل سياسى حاد نجح فى ضرب كل أطياف المجتمع، فأصاب المجتمع بالتوتر والضجر كما توالت بسببه الدعوات عبر شبكات التواصل الإجتماعى للتجمع السلمى يوم الثلاثاء 4 ديسمبر 2012 أمام قصر الاتحادية لإعلان رفض القرارات السابقة التى أصدرها "مرسى"، ولقد أطلق عليها مليونية الإنذار الأخير على أن تتبعها مليونية الكارت الأحمر يوم الجمعة 7 ديسمبر وذلك فى حال عدم العدول عن الإعلانات الدستورية.
نزول المعارضين لمرسى تبعه نزول مؤيديه إلى محيط قصر الاتحادية، حيث دارت الاشتباكات بين الطرفين، وتم استخدام الأسلحة النارية، ما أسفر عن مصرع عشرة أشخاص وإصابة العشرات. صدر الحكم برئاسة المستشار أحمد صبرى يوسف، وعضوية المستشارين حسين قنديل وأحمد أبوالفتوح، وحضور ممثلى النيابة العامة المستشارين عبدالخالق عابد ومصطفى خاطر وإبراهيم صالح.