صور| مدن سعودية تدخل لائحة التراث العالمى
ضمت لجنة التراث العالمى، التابعة لمنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة (يونسكو)، الرسوم الصخرية فى منطقة حائل بالسعودية لتكون الموقع الرابع فى المملكة المسجل بعد مدائن صالح والدرعية وجدة التاريخية، ضمن لائحة التراث العالمى.
ويحتوى جبل الشويمس نقوشا وكتابات أثرية منحوتة على الصخور الصلبة، تشمل رسوماً لأشكال آدمية وحيوانية، يرجع تاريخها إلى أكثر من 10 آلاف سنة قبل الميلاد وهى من الحقبة الثمودية. فيما تعتبر جبة أحد أهم وأكبر المواقع الأثرية فى السعودية، حيث تضم نقوشا ورسومات منتشرة فى جبل أم سنمان وفى الجبال القريبة منه، وتعود النقوش لثلاث فترات زمنية مختلفة. ومنطقة جبة عبارة عن أرض لبحيرة قديمة تحيط بها كثبان النفود الكبير، وتعلوها من الغرب والجنوب جبال رسوبية تتمثل بأم سنمان وغوطا وشويحط وعنيزة.

واعتبر رئيس الهيئة العامة للسياحة والتراث الوطنى، الأمير سلطان بن سلمان، تسجيل الرسوم الصخرية بمنطقة حائل فى قائمة التراث العالمى "دليلاً على مكانة السعودية وعمقها الحضارى"، مؤكداً أن تسجيل هذه الآثار "سيعود بالنفع على السعودية والإنسانية جمعاء لما لها من أهمية بالغة تعكس الحضارة الإنسانية، وتبيّن أن فهم آثار السعودية وحضارتها حلقة غاية فى الأهمية لفهم الحضارة الإنسانية على كوكب الأرض".
وكان الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود وافق على تسجيل كل من مدائن صالح، والدرعية القدمية، وجدة التاريخية فى قائمة التراث العالمى باليونيسكو، حيث تم تسجيل الحجر (مدائن صالح) عام 2008 م، وحى الطريف بالدرعية التاريخية عام 2009م، وضم جدة التاريخية عام 2014م.

مدائن صالح
مدينة الحجر أو مدائن صالح، موقعاً أثرياً فى المملكة العربية السعودية يقع فى محافظة العُـلا التابعة لمنطقة المدينة المنورة، ويحتل موقعاً استراتيجياً على الطريق الذى يربط جنوب الجزيرة العربية ببلاد الرافدين و بلاد الشام ومصر، والحجر (بكسر الحاء) اسم ديار ثمود بوادى القرى بين المدينة المنورة وتبوك، ويقال: الحجر كانت تعرف بمدائن صالح أو قرى صالح. وتقع الحجر على بعد 22 كم شمال شرق مدينة العلا ـ عند دائرة عرض 47ـ26 شمالاً، وخط طول 53ـ37 شرقاً ويطلق الحجر على هذا المكان منذ أقدم العصور، ويستمد الحجر شهرته التاريخية من موقعه على طريق التجارة القديم الذى يربط جنوب شبه الجزيرة العربية والشام، ومن أصحابه المعروفون بقوم ثمود الذين جاء القرآن بذكرهم بأنهم لبوا دعوة نبى الله صالح، ثم ارتدوا عن دينهم، وعقروا الناقة التى أرسلها الله لهم آية.

الدرعية التاريخية
تمثل الدرعية رمزاً وطنيا بارزاً فى تاريخ المملكة العربية السعودية، فقد ارتبط ذكرها بالدولة السعودية الأولى وكانت عاصمة لها، ولقد شكلت منعطفاً تاريخيا فى الجزيرة العربية، بعد أن ناصر الإمام محمد بن سعود دعوة التجديد الدينى التى نادى بها الشيخ المجدد محمد بن عبد الوهاب عام 1744م ، فأصبحت الدرعية قاعدة الدولة ومقر الحكم والعلم، واستمرت كذلك إلى أن اختار الإمام تركى بن عبد الله الرياض مقراً جديداً للحكم وذلك عام 1824م.
نشأت الدرعية على ضفاف وادى حنيفة وارتبطت به حضارياً وبيئياً مما أوجد نوعاً من التفاعل الإيجابى بين الإنسان والبيئة أثر بدوره على النشاط الإنسانى والوضع الاجتماعى للمنطقة، فأصبحت الدرعية نموذجاً لمجتمع الواحات فى البيئات الصحراوية، ولقد جسدت الدرعية، من خلال ذلك التفاعل الهوية الثقافية للمنطقة فأضحت رمز أصالتها وعنوان حضارتها.

وتتميز الدرعية بالمظاهر الطبيعية الجميلة كالروافد والشعاب والأراضى الخصبة وكلها معالم خلابة من التراث البيئى الذى يرتبط بتجربة الإنسان الحضارية فى الاستقرار والبناء والتعمير، ويظهر المنجز الحضرى من الدور السكنية وأنظمة الرى والقنوات والأنفاق والقرى الزراعية بالدرعية ومحيطها الجغرافى. الدرعية اسم مكان نسب لأهله، فهى حَصن الدروع، والدروع قبيلة استوطنت وادى حنيفة وحكمت حجر والجزعة، ودعا أحد حكامها "ابن درع" ابن عمه مانع المريدى- من عشيرة المردة من بنى حنيفة، للقدوم من عروض نجد شرق الجزيرة إلى مرابع وادى حنيفة، وسكن القادمون ما بين غصيبة والمليبيد، وبتاريخ قدومهم يؤرخ لتأسيس الدرعية عام 1446م.
جدة التاريخية
فى يوم السبت 21 يونيو 2014 م، صدرت الموافقة من قبل لجنة التراث العالمى التابعة لمنظمة اليونسكو على تسجيل موقع جدة التاريخية ضمن قائمة التراث العالمى.

وتعتبر جدة التاريخية متحفاً مفتوحا، فهى تحوى التراث الذى يحكى تاريخ جدة بصورة حية، حيث تقع وسط المدينة وتضم مجموعة كبيرة من المواقع التاريخية، ونظرا لموقعها فقد تم اتخاذها ميناءً لمكة المكرمة يستقبل تجارة المنطقة وزوارها من المعتمرين والحجيج، وقسمت مدينة جدة داخل سورها إلى عدة أحياء.
وقد أطلق عليها مواطنو المدينة القدامى مسمى "حارة"، واكتسبت تلك الأحياء أسماءها من موقعها الجغرافى داخل المدينة، أو شهرتها بالأحداث التى مرت بها وهى: حارة المظلوم، وحارة الشام، وحارة اليمن، وحارة البحر، وحارة الكرنتينه، وحارة المليون طفل.
ومن أشهر وأقدم المبانى الموجودة حتى الآن دار آل نصيف ودار آل جمجوم فـى حارة اليمن، ودار آل باعشن وآل قابل ومسجد الشافعى فـى حارة المظلوم، ودار آل باناجة وآل الزاهد فـى حارة الشام، وبلغ ارتفاع بعض هذه المبانى أكثر من 30 متراً، كما ظلت بعضها لمتانتها وطريقة بنائها باقية بحالة جيدة، رغم مرور عقود طويلة.
