بوتين وأردوغان

قال خبراء سياسيون إن تركيا بإمكانها إغلاق مضيقى البوسفور والدردنيل، أمام موسكو فى إطار ردود الفعل المحتملة على العقوبات التى قد تفرضها موسكو على أنقرة.

وتقضى الأحكام الدولية المعمول بها حاليا والتى تم توقيعها ضمن اتفاق مونترو، بأن تركيا لا يحق لها إغلاق المضيقين إلا فى حال كانت تركيا فى حالة حرب، لكن تتوفر لدى أنقرة سبل قد تسمح لها بالإفلات من القواعد التى ينص عليها الاتفاق.

وأشار موقع موسكوفسكى كومسوموليتس، إلى أن البند الخامس من اتفاق مونترو، الذى تم توقيعه فى عام 1936، يقضى أن المرور عبر المضيقين بدون أى عوائق لا يحق إلا للسفن التى لا تعود لخصوم أنقرة ولا تقدم لها أى نوع من الدعم.

ومن الواضح أن اندلاع حرب بين روسيا وأنقرة، وبغض النظر عن التدهور الدراماتيكى الذى تشهده العلاقات بين البلدين فى الآونة الأخيرة، يعد أمرا شبه مستحيل فى الوقت الراهن، ما يحول دون إغلاق تركيا المضيقين أمام روسيا.

وفى هذه الظروف يبقى لدى حكومة أردوغان ورقة رابحة قوى وهو نظام القواعد الدولية الخاصة بحركة السفن فى مضيقى البوسفور والدردنيل الذى أقرته أنقرة بصورة فردية فى عام 1994.

ويمنح هذا النظام الجانب التركى الحق فى منع مرور جميع السفن عبر المضيقين فى حال القيام بعمليات الحفر، أو الأعمال الصحية أو إجراء الفعاليات الرياضية وفى كافة حالات مماثلة أخرى، حسبما يقضى به المبدأ الرابع والعشرون للنظام، الذى تبنته تركيا متجاهلة معارضة المجتمع الدولي.

وبالتالى يمكن لتركيا استخدام العديد من الذرائع المختلفة لتبرير إغلاق مضيقى البوسفور والدردنيل أمام روسيا، ولكن تجدر الإشارة إلى أنه لم تسجل بعد أى سابقة متعلقة بتفعيل نظام عام 1994.