الملكة إليزابث الثانية

قدم قصر "باكنجهام" شكوى إلى منظمة معايير الصحافة المستقلة البريطانية، اليوم الأربعاء، ضد صحيفة "ذى صن" بشأن نشرها ادعاءات بأن الملكة إليزابيث الثانية أعربت عن آراء معارضة للاتحاد الأوروبى خلال غداء مع نائب رئيس الوزراء الأسبق نيك كليج.

وذكرت الصحيفة أن الملكة أعربت عن غضبها من الاتحاد الأوروبى خلال لقاء مع كليج فى قصر وندسور عام 2011.

وقال متحدث باسم قصر باكنجهام: "نستطيع أن نؤكد أننا أرسلنا صباح اليوم رسالة إلى رئيس منظمة معايير الصحافة المستقلة البريطانية لتسجيل شكوى بشأن الصفحة الأمامية لصحيفة ذى صن"، مضيفًا أن الشكوى تتعلق بالبند الأول من قانون المحررين الصحفيين.

وينص البند على أن "المعلومات غير الدقيقة والبيانات المضللة أو المشوهة يجب تصحيحها على وجه السرعة مع الاهتمام وعند الضرورة، بنشر اعتذار".

وكتبت الصحيفة عنوانًا فى صفحتها الرئيسية قالت فيه "الملكة تدعم خروج بريطانيا"، حيث نقلت عن "مصدر بارز" قوله إن الأشخاص الذين استمعوا للحوار تأكدوا من آراء الملكة تجاه الاتحاد الأوروبى.

ورفضت رئاسة الوزراء التعليق على التقرير، حيث قالت إن القصر ونيك كليج أدليا ببيانات بالفعل.

وطلب حزب العمال البريطانى صباح اليوم الأربعاء من وزير شؤون مجلس الوزراء التحقيق ‏فى تسريب حديث بين الملكة إليزابيث ووزراء بالحكومة حول مزاعم خاصة بدعمها لخروج ‏بريطانيا من الاتحاد الأوروبى.‏

ونفى قصر باكنجهام فى وقت سابق صباح اليوم التقارير التى تشير إلى دعم الملكة إليزابيث ‏لخروج ‏بريطانيا من الاتحاد، مشددًا على أن الملكة "محايدة سياسيا".‏

والتقى نائب رئيس الوزراء السابق نيك كليج وزير التعليم آنذاك، ووزير العدل الحالى مايكل ‏جوف، وعدد آخر من الوزراء بالملكة فى قلعة وندسور ظهر يوم السابع من أبريل عام ‏‏2011.‏

وتدور التكهنات حول جوف، بأنه هو من سرب هذا الحوار، ‏باعتباره أحد المطالبين بخروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبى.‏

ووصف نيك كليج هذا الادعاء "بالهراء"، مؤكدًا على أنه أمر لم يحدث.‏

وقال المتحدث باسم قصر باكنجهام "الملكة تبقى على موقفها المحايد فى الشأن السياسى كما هو الحال منذ 63 عامًا، قائلًا: "نحن لا نعلق على المزاعم الخاطئة التى تستند إلى مصادر غير واضحة"، ومؤكدًا أن الاستفتاء هو من شأن الشعب البريطانى الذى سيقرر فى 23 يونيو مستقبل بلاده.

يذكر أن هذه هى المرة الأولى التى يتم فيها تسجيل شكوى من جانب القصر أو نيابة عن الملكة لدى منظمة معايير الصحافة المستقلة، الذى تم انشاءه عام 2014.