الجماعة الخائفة..الحلقة الرابعة
لا أعرف إن كنت قد أحببت هذا اللقاء أم لا..! أول لقاء تم بيني وبين شخص ينتمي لجماعة الإخوان المسلمين ويعترف أمامي بذلك دون خوف أو رعب أو مداراة أو تجميل ..ولا أعرف لماذا هذا اللقاء بالذات مازال محفورا في عقلي كل هذه السنوات ومازلت أتذكره حتى الآن وأعيد تفصيلاتة بلا سبب..!
لا تستطيع أن تنكر بأن الفتاة قد راقت لك، وكذلك لي ولكل الموجودين حولنا ..ونتفق جميعا على أنها في غاية الجمال..دعوة الإخوان مثل تلك الفتاة الجميلة..! تجذب الكثيرين بمظهرها الخلاب..لأننا ببساطة لا نستطيع أن ننكر أن مظهرها في غاية الروعة ومهما تجادلنا حولها فهذا لن يقلل من مدى روعتها وكمالها وتفردها بين كل الموجودات..
الإسلام هو الحل ..نعم عقيدة موجودة عند كل الناس.. وهي بالتأكيد كانت موجودة قبلنا وستبقى موجودة بعدنا.. ونحن لا ننكر وجودها بين الجميع قديما والآن ..وسواء كان هذا الجميع مذاهب أو طوائف أو جماعات أو علماء أو بسطاء لا يعرفون القراءة والكتابة فدعوتنا ليست لها مثيل ..دعوة ألبسناها ثوبا جميلا فبانت خلابة بلا شبهات، متكاملة بلا نقص، تأسر القلوب بلا قيود...وتسحر الجميع بطباعها وأخلاقها وزينتها..
إنها دعوة خارج النطاق المألوف متجددة بأفكارها ..متكاملة بمعانيها ورجالها ..ناصعة بتاريخها المشرف .. لذا كرهها أصحاب النفوذ ومن بيده سلطة التحكم في الأمور..وسلّطوا أقلام الغوغاء لينالوا منها حتى يكرهها الناس ولا يؤمنون بها.
ولكن هل رأيت عاقل يرى مثل هذا الجمال الذي يعبر عن تمام صنع الخالق ويكرهه بعقله الواعي أو برغبته وضميره الحر..
ربما.. لأني على ما أتذكر لم استطع الرد عليه..لم أتجادل معه ..لم أناقشه ..لم أقنعه أو يقنعني..توهت للحظات في هذا الربط العجيب..في هذا المأزق الذي أوقعني فيه دون أن أشعر.. مأزق الفتاة الجميلة العابرة وربطه بدعوة الإخوان..هذا المأزق الذي مايزال يدور في عقلي وشعوري حتى الآن..إنه بكل بساطة إعلان هزيمة..هزيمة ليست لي ولست مسؤولا عنها.. ولكنها هزيمة الإعلام والنظام والموروث والخوف والإشاعات والكثير من النفاق والكذب والأخبار المضللة ..