«أرماتا».. الدبابة الروسية التى «هزت» العالم
أثارت روسيا حالة من الجدل، منذ إعلانها، البدء فى استخدام الدبابة "أرماتا تى 14"، أقوى أنواع الأسلحة البرية فى العالم، والتى تفوق أى سلاح آخر لدى غريمها الأول حلف شمال الأطلسى "الناتو".
فعقب الإعلان عن استخدام الدبابة الخارقة توالت ردود الفعل المحذرة والمتخوفة من قبل دول العالم وحكوماتها.
وبحسب وثيقة سرية بريطانية، أطلق ضباط الاستخبارات العسكرية البريطانية "إحدى دول الناتو" تحذيرًا، بشأن الدبابة الروسية الجديدة، مؤكدة أن "أرماتا" يُمكنها أن تتغلب على الدبابة الرئيسية المقاتلة فى بريطانيا "تشالنجر"، وتعد بمثابة ثورة جديدة فى عالم الدبابات.
وأثارت الوثيقة الداخلية، التى أطلعت عليها صحيفة "تليجراف" مؤخرا، الشكوك حول قدرات بريطانيا العسكرية لمواجهة دبابة "أرماتا"، وتساءلت عما إذا كانت هناك خطط حكومية بريطانية لتطوير دبابة منافسة لأرماتا التى عرضت لأول مرة فى مايو من العام الماضى خلال عرض عسكرى روسى.
وأثارت الوثيقة الداخلية الشكوك حول قدرات بريطانيا العسكرية لمواجهة دبابة "أرماتا" الروسية الجديدة، كما تساءلت حول عدم وجود خطة حكومية لتطوير دبابة منافسة.

وحمل التقرير الذى نشرته الصحيفة البريطانية، السبت الماضى، عنوانا: "المخابرات البريطانية تصدر تحذيرا حول التهديد الناجم عن دبابة روسية خارقة Russian super tank".
والتقرير الاستخباراتى، المكون من 5 صفحات، أشار إلى أن الدبابة أرماتا، أسرع وأخف وزنا من الدبابات الغربية المنافسة، وأشارت الوثيقة البريطانية لقدرات "أرماتا"، مؤكدة أن روسيا ستزودها بنظام رادار متطور ودروع متطورة، كما تحدث عن احتمالية تزويدها بنظام صاروخى أكثر تطورا.
ووفقا للوثيقة، التى كتبها أحد كبار ضباط المخابرات العسكرية البريطانية، فإن الدبابة "أرماتا" تمثل أكبر تطور نوعى فى تصميم الدبابات فى الـ50 سنة الماضية، وتعتبر من دبابات الجيل الخامس، وتتسم بأنها أخف وزنا وأسرع من الدبابات الغربية المنافسة مثل دبابة "أم 1 أبرامز" الأمريكية.
وتخطط روسيا إلى تزويد جيشها بهذه الدبابة بما يصل إلى 2300 دبابة، خلال الفترة بين عام 2015 و2020.
والدبابة "أرماتا"، التى سيتم تزويد الجيش الروسى بنحو 2300 وحدة منها بين عام 2015 و2020، مزودة بأنظمة دفاعية متطورة، أحدها يطلق عليه اسم "نظام أفجانيت للحماية النشطة"، ويعنى ذلك القدرة على اعتراض القذائف والصواريخ المضادة للدبابات والقذائف الموجهة، وذلك بإطلاق صواريخ باتجاهها وتدميرها قبل وصولها إلى الدبابة، وتعتبر هذه التقنية، أى إطلاق صواريخ باتجاه صواريخ لتدميرها، من تقنيات المستقبل.

والدبابة مزودة بمدفع رشاش يعمل بالتحكم عن بعد، كما أنها مزودة بثلاث كاميرات فيديو بالغة الدقة واحدة عند مؤخرة المدفع والثانية عند سائق الدبابة، والثالثة فى مؤخرة الدبابة، الأمر الذى يمنح الطاقم إمكانية الحصول على رؤية محيطية، وبانورامية لميدان المعركة، كما أنها مزودة بمدفع عيار 125 ملم، يمكنه إطلاق الصواريخ والقذائف على حد سواء.
وتستوعب قمرة القيادة المدرعة طاقما من 3 أشخاص، ويأتى وراءها غرفة الذخائر التى يتم تلقيمها للمدفع بصورة آلية، وتبلغ تكلفة الدبابة الواحدة حوالى 400 مليون روبل.
وتصل سرعة الدبابة القصوى إلى ما بين 80 و90 كيلومترا فى الساعة، بينما تبلغ حمولتها القصوى 48 طنا، أما مدى اكتشاف الهدف فيصل إلى 5000 متر فأكثر، فى حين أن مدى مهاجمة الهدف فتصل إلى مات بين 7 و8 آلاف متر.
ويقدر معدل الإطلاق المدفعى للقذائف بين 10-12 قذيفة فى الدقيقة، فيما تحتوى قمرة الذخائر على نحو 40 قذيفة مدفعية.
والدبابة، التى يبلغ وزنها مع الحمولة نحو 55 طنا، مزودة بمدفع رشاش بقطر 12.7 ملم، وتبلغ سرعة الدبابة، التى تم تزويدها بمحرك قدر ته 1500 حصان، 75 كيلومترا فى الساعة، ويمكنها أن تنطلق لمسافة 600 كيلومتر أثناء المعارك.
