إبيضاض فى الشعاب المرجانية

الشعاب المرجانية التى تسكن أعماق البحر الأحمر، تعد عامل الجذب الأكبر للسياح الراغبين فى الذهاب إلى محافظة البحر الأحمر، ومدينة الغردقة، للاستمتاع بألوانها الخلابة، إلا أن التغيرات البيئية، والممارسات الخطأ، تسببت فى إصابة الشعاب بمرض "الابيضاض".

ويعنى هذا المرض تحول ألوان الشعاب المرجانية إلى اللون الأبيض وموت كثير منها، وهو ما وصفه البعض بـ "الكفن الأبيض".

وهناك عوامل أخرى تؤدى إلى تدهور الشعاب المرجانية، وموتها وتحطيم كميات كبيرة منها مثل: الصيد الجائر، وصيد المحاريات، والصيد بالشباك المخالفة، وهناك أماكن كبيرة بدأت تُدَّمر فى البحر الأحمر، سواء بفعل العوامل الطبيعية مثل الردم عند إنشاء القرى السياحية، أو بعوامل آدمية مثل الصيد، ولهذا تحرك معهد علوم البحار بالغردقة لعمل استزراع الشعاب المرجانية وبدأ بالفعل أولى خطوات استزراع الشعاب فى المناطق المُدمَّرة فى البحر الأحمر.

وبحسب الباحثين فى جمعية الإنقاذ البحرى المتخصصة فى مجال الحفاظ على البيئة بالغردقة، فإن 30% من أنواع هذه الشعاب، تتعرض للموت بسبب ارتفاع درجة حرارة الأرض، وكذلك الأنشطة والممارسات البشرية السيئة التى لا تراعى الحس البيئى، ومن أبرز هذه الممارسات إلقاء النفايات والملوثات بالبحر مباشرة دون معالجة، وردم وتجريف أجزاء الحيد المرجانى المتاخمة للسواحل، بُغْيَة توسيع مساحة الشواطئ، وإنشاء قرى ومنتجعات سياحية، واستخدام معدات ومواد مدمرة بالصيد، وقطع أجزاء الشعاب أو تدميرها أثناء الغطس والرياضات المائية.

حسن الطيب، رئيس جمعية الإنقاذ البحرى، يؤكد أن كثرة الرحلات البحرية فى المواسم السياحية على الأماكن المتكررة فى الغطس يؤثر بالسلب فى الشعاب المرجانية، كما أن هناك مرضًا ظهر فى الآونة الأخيرة للشعاب المرجانية، وهو مرض الابيضاض الذى يقضى على الشعاب وموتها، بسبب درجة الحرارة المرتفعة.

وأضاف الطيب: "التأثير المباشر فى الشعاب المرجانية، يأتى بسبب الرحلات الكثيرة والمتكررة، حيث يلقى قائدو المراكب المخطاف الخاص بالمركب فى البحر، ما يؤدى إلى تكسير الشعاب ومن ثمَّ موتها لتتحول إلى كتلة خرسانية بيضاء لا فائدة منها".