ترامب

قالت وسائل إعلام عبرية إن غضبا يسود إسرائيل على خلفية نشر الولايات المتحدة الأمريكية خريطة لها لم تتضمن الضفة الغربية وغزة وهضبة الجولان، قبيل وصول الرئيس دونالد ترامب إلى المنطقة.

وأضافت أن البيت الأبيض نشر على مواقعه فى "فيسبوك" و"تويتر" شريط فيديو يظهر أهم المناطق التى سيزورها ترامب فى رحلته الأولى إلى الخارج، لكن "إسرائيل" فوجئت أنه تم شطب الضفة الغربية وقطاع غزة وهضبة الجولان من الخريطة الخاصة بها.

وأثار نشر هذه الخريطة جدلا أمريكيا إسرائيليا، خصوصًا وأنها ترسم خط سير ترامب فى زياراته للسعودية والفاتيكان وبلجيكا وإيطاليا وإسرائيل، وقد نشرت خرائط تلك الدول كاملة عبر تقنية الجرافيك والخرائط التوضيحية بشكل طبيعى باستثناء خريطة إسرائيل.

من جهتها، قال وزير المواصلات والاستخبارات الإسرائيلى، يسرائيل كاتس، وهو من زعماء حزب الليكود الحاكم، إن هذه الخريطة الأمريكية مثيرة للغضب لأنها "خريطة مشوهة".

وعبرت وزيرة القضاء الإسرائيلية، آيليت شاكيد، عن غضبها من هذا الفعل، وعن أملها أن يكون ناجما عن جهل ولا يعكس سياسة أمريكية جديدة، وأكدت أن إسرائيل ستوضح لترامب خلال زيارته رفضها إقامة دولة فلسطينية، وستطالبه بأن يواصل تنفيذ تعهداته بنقل السفارة الأمريكية من تل أبيب إلى القدس.

وأضافت الوزيرة: "لا علم لدينا بوجود خطة سياسية لدى الإدارة الأمريكية الجديدة خاصة بعملية السلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين"، وأعربت عن أملها بألا تنتهى زيارة ترامب بإطلاق وعود سياسية فقط، وإنما تسفر عن نتائج إيجابية هدفها التوحيد بين الديانات الثلاث وتوثيق التعاون بين دول المنطقة.

وزعمت شاكيد، وهى من قيادات حزب البيت اليهودى الشريك فى الائتلاف الحكومى، أن ترامب رئيس يختلف عن سابقيه، وقد أتى من خارج المنظومة التقليدية فى واشنطن، ولديه حب كبير تجاه إسرائيل وصداقات وطيدة مع رجال اليمين فيها.

وفيما يتعلق بالحديث عن وجود توجه لدى ترامب بطرح مبادرة إقليمية لتطبيع العلاقات الإسرائيلية العربية، طالبت شاكيد باستغلال هذه الفرصة التاريخية، لأن هناك علاقات بين إسرائيل وعدد من الدول العربية المعتدلة، وآن الأوان لوضعها علانية على الطاولة.

واختتمت بالقول: "هذه فرصة لإعادة صياغة شرق أوسط جديد بثوب اقتصادى من خلال المزيد من العلاقات العلنية، وتوثيق الأواصر التجارية مع الدول العربية، بعيدا عن المواقف المتعلقة بالصراع مع الفلسطينيين".

وجاء نشر البيت الأبيض لهذه الخريطة بعد أيام قليلة من إعلان مسؤول أمريكى بارز أمام رجال مكتب رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو أن حائط البراق ليس تابعا لإسرائيل، وهو موجود فى الأراضى التابعة للضفة الغربية، وأعلن البيت الأبيض أنه لن يسمح لنتنياهو بمرافقة ترمب فى زيارته إلى حائط البراق.