العندليب والأطرش

يمتلئ الوسط الفنى دائما بتوتر العلاقات بين أبطاله، وتعد العلاقة بين قطبى الغناء العربى العندليب الأسمر عبدالحليم حافظ وفريد الأطرش، أبرز هذه العلاقات المتوترة.

ومن المعروف أن الفنان سمير صبرى كان شاهدا على هذه المرحلة من عُمر حليم وفريد، إذ يقول: "على الرغم من توتر العلاقات بين عبدالحليم حافظ وفريد الأطرش إلا أن ذلك لم يستمر طويلا".

وأوضح: "ذات يوم ذهبت إلى منزل الأطرش بعمارته الشهيرة فى حى الزمالك من أجل تسجيل حلقة فى برنامجه "بدون إحراج"، والذى كان يذاع يوميا على إذاعة الشرق الأوسط خلال شهر رمضان.

وتابع صبرى: خلال تسجيل الحلقة كان حاضرا آنذاك الإذاعى الشهير جلال معوض، وزوجته الفنانة ليلى فوزى، والموسيقار أحمد فؤاد حسن، والفنانات زبيدة ثروت ومها صبرى وكريمة فاتنة المعادى، مشيرا إلى أنه فى هذه الأثناء، دخل عبدالحليم حافظ على مجلس الحضور، وقال ضاحكا "أنا جاى أتسحر"، فجرى الأطرش إليه فرحا واحتضنه، وبعد أن جلس الجميع للسحور، قال حليم: "ولا واحد هيتسحر قبل ما نسمع الأستاذ وهو يغنى"، وأخذ العود وأعطاه لفريد.

وواصل الفنان سمير صبرى متذكرا: "وبالفعل بدأ فريد يغنى أغنية "يا جميل يا جميل" وصفق له عبدالحليم وغنى معه "يا فريد.. يا فريد"، وفريد يرد ويغنى له "يا حليم يا حليم".

وأردف: "وتم الصلح بينهما بعد هذه الوجبة، والتى اعتبرت من أشهر وجبات السحور فى الوسط الفنى، فقد انهت خلافا دام سنوات بين العندليب والأطرش".