ميركل وترامب

انتقد وزير الخارجية الألمانى، زيجمار جابرييل، المستشارة أنجيلا ميركل لـ"طاعتها العمياء" لطلب الرئيس الأمريكى، دونالد ترامب، من برلين زيادة ميزانيتها العسكرية بمقدار الضعف.

وقال جابرييل لصحيفة "بيلد": "تخيفنى الطاعة العمياء من قبل حزبى "الاتحاد الديمقراطى المسيحى" و"الاتحاد الاجتماعى المسيحى" بخصوص موضوع التسلح".

وتابع: "ميركل و"الاتحاد الديمقراطى المسيحى" و"الاتحاد الاجتماعى المسيحى" وحتى، يا للهول، "الحزب الديمقراطى الحر"، كلهم يخضعون لمطالب دونالد ترامب الذى يطالبنا بمضاعفة الميزانية العسكرية لتصل إلى 70 مليار يورو، إنه أمر غير معقول".

واعتبر وزير الخارجية الألمانى أن ميركل تعتزم الموافقة على هذا المطلب لأنها "تعتقد أن ترامب، بالمقابل، سيبدى المرونة فى موضوع آخر من المواضيع التى تهم ألمانيا".

وعلق على تفكير ميركل قائلا: "أعتقد أن ذلك خطأ كبير".

وحذر جابرييل من أن ألمانيا وقعت فى "قلب حرب باردة ثانية"، فى حين يقع العالم على شفا "مرحلة جديدة من التسلح النووى".

وسبق أن طالب الرئيس الأمريكى الدول الأعضاء فى حلف الناتو بزيادة مساهمتها بميزانية الحلف لتصل إلى 2% من دخلها القومى السنوى.

وخلال اللقاء الأول بين ترامب وميركل الذى عقد فى 17 مارس الماضى فى واشنطن، استجابت المستشارة الألمانية بهدوء لمطلب الرئيس الأمريكى، وقالت إن بلادها مستعدة لرفع مدفوعاتها للناتو إلى عام 2024، أى إلى نهاية الولاية الرئاسية الثانية لترامب، حال سيتحقق الأمر فعلا.

لكن ترامب غرد على حسابه على "تويتر"، غداة لقائه ميركل، قائلا إن ألمانيا مديّنة للناتو والولايات المتحدة بمبالغ طائلة، وعلى برلين أن تدفع لواشنطن المزيد للدفاع عن ألمانيا.