أحمد أبو الغيط

قال أحمد أبو الغيط، الأمين العام لجامعة الدول العربية، إن من أشعة النور التى لاحت فى المنطقة ما يجرى فى العراق من دحر للتنظيمات الإرهابية وسحقها، مشيرًا إلى أنه منذ عامين فقط كان "داعش" يحتل نحو ثلث مساحة العراق، أما اليوم فقد خسر أكثر من 90% منها.

وأضاف، فى كلمته خلال اجتماع مجلس الجامعة العربية في دورته العادية، اليوم الثلاثاء: "لا يكفى أن نجتث داعش من مدننا بل يتعين العمل فى أسرع وقت على إعادة الحياة إلى طبيعتها فى هذه المدن من أجل استعادة الاستقرار، فهناك نحو 700 ألف من النازحين من الموصل، الذين لن يعودوا لبيوتهم قبل نهاية العام الجارى"، لافتا إلى أن العدد أكبر بكثير فيما يخص المحافظات والمدن الأخرى".

وأكد أبو الغيط أن العرب يمدون أيديهم إلى إخوتهم الأكراد، قائلا "إننى استشعر رغبة صادقة فى بقاء الأكراد كمكوّن أصيل فى المجتمع العربى، سواء فى العراق أو فى سوريا، مشيرًا إلى أن زيارته يوم السبت الماضى إلى بغداد وأربيل كانت محاولة للحفاظ على قنوات الحوار مفتوحة بين الجانبين، والعمل على تعزيزها".

وتابع "لمست فجوة فى الثقة بين الحكومة المركزية والإقليم، برغم أن القيادات على الجانبين لديها تقدير كبير لبعضها البعض، وبرغم المعركة المشتركة التى خاضوها ضد عصابات "داعش"، مشددًا على أن بقاء العراق الموحد الفيدرالى متعدد الأعراق والمكونات هو مصلحة للعراق، بعربه وكرده، وللأُمة العربية كلها".

وبشأن الأوضاع فى اليمن، أكد أبو الغيط أن تلك الأوضاع تكشف عن تمترس القوى الانقلابية خلف مواقفها النابعة من مصالح ذاتية وتوجهات أنانية، مشيرا إلي أنه صار واضحا اليوم من هو الطرف المسؤول عن تعطيل أى حل سياسى محتمل، مشيرًا إلى رفض الحوثيون للمبادرات المتوازنة التى تقدم بها المبعوث الأممى إسماعيل ولد الشيخ، وكانت هذه المبادرات ترمى كما نعلم جميعًا إلى تجنيب البلاد الانزلاق إلى مزيد من الخراب، وكذا إلى احتواء الآثار المروعة للحرب على السكان المدنيين، وعلى الوضع الإنسانى الذى يثير انزعاجنا جميعًا.

وقال "حان الوقت لكى تدرك الجماعات الانقلابية التى تتشبث بالسلطة أنها تلحق الدمار ببلدها، وتهدد حياة الملايين من اليمنيين الأبرياء".. وفيما يتعلق بليبيا، قال أبو الغيط، إن الجامعة العربية تتابع الوضع بدقة عبر مبعوثى الشخصى، ومن خلال عضويتها فى المجموعة الرباعية المعنية بليبيا، لافتًا إلى أن الأوضاع هناك ما زالت بعيدة عن الاستقرار الذى ننشده جميعا، إلا أن محاولات صادقة تبذل من أجل لم الشمل والوصول إلى كلمة سواء بين الفرقاء".