روبن ويليامز

تمكن العلماء من جامعة "فومك" الطبية بأمستردام، من تحديد التغيرات التى تطرأ على المخ نتيجة الإصابة بمرض "باركنسون"، والتى تسهم فى الإصابة بالهلوسة السمعية والبصرية.

ويعتقد العلماء أن الهلاوس أحد الآثار الجانبية لاستخدام أدوية علاج الشلل الرعاش على المدى الطويل، لكنهم لم يتمكنوا قبل هذه الدراسة من معرفة آلية التغيرات التى تؤدى لذلك.

وبعد دراسة صور الرنين المغناطيسى لمخ عدد من مرضى الشلل الرعاش، وجد الباحثون أن أدمغة هؤلاء المرضى فشلت فى التواصل بين مراكز المخ المختلفة، فيما وجد انفصال عصبى إضافى لدى المرضى الذين يعانون من الهلاوس بين مناطق المخ المسؤولة عن معالجة المعلومات البصرية.

ويسبب مرض "باركنسون" موت الخلايا العصبية، خصوصًا الخلايا التى تطلق "الدوبامين" العصبى الذى يحمل إشارات المخ المتحكمة فى الحركة، والتى يؤدى فقدانها إلى الأعراض المميزة للمرض مثل الهزات وتعثر المشى والتحدث.

وتستخدم محفزات "الدوبامين" عادة فى علاج مرض الشلل الرعاش، من خلال زيادة مستويات الدوبامين فى المخ، إلا أن الدوبامين يرتبط أيضًا بالإشارات العصبية للذاكرة، والانتباه، والحالة المزاجية، والإدراك، لذا فإن العقاقير التى تحسن وظائف الحركة لدى مرضى "باركنسون"، تؤدى إلى تغيرات سلوكية وشخصية، وتسبب الهلوسة.

وكانت أشهر حالات الباركنسون المرتبط بالهلاوس، الممثل الكوميدى الأمريكى روبن ويليامز، الذى اعتقد العلماء بعد هذه الدراسة أن الهلاوس المتعلقة بعلاج الباركنسون الذى عانى منه ويليامز لمدة 3 سنوات، هى السبب فى انتحاره عام 2014.