وكالة الأمن القومى الأمريكية

قال مسؤولون أمريكيون إن قراصنة يعملون لدى الحكومة الروسية، تمكنوا من الحصول على مواد ومعلومات سرية للغاية تابعة لوكالة الأمن القومى الأمريكية.

وأوضحوا أن هذه المعلومات تتعلق بكيفية اختراق الولايات المتحدة لشبكات حواسيب أجنبية والشفرات التى تستخدمها، فضلًا عن كيفية تحصين واشنطن لأجهزتها من هجمات الإنترنت.

وأضاف المسؤولون، حسب ما نقلت عنهم صحيفة "وول ستريت جورنال" الأمريكية، أن القراصنة تمكنوا من تحديد الملفات التى يريدون الحصول عليها، وذلك من خلال اختراق أحد الحواسيب الشخصية لموظف يعمل لدى وكالة الأمن القومى كان يستخدم برنامج "كاسبرسكى لاب" المضاد للفيروسات التابع لشركة "كاسبرسكى لاب" الروسية المتخصصة فى أمن الحواسيب.

وأشارت الصحيفة إلى أن مسؤولى الأمن الأمريكى طالما خشوا من احتمالية أن تكون شركة "كاسبرسكى لاب" الروسية تتعاون مع الحكومة الروسية أو أن تكون مخترقة من قبل الأخيرة.

وذكر المسؤولون أن تلك الواقعة حدثت فى عام 2015، غير أنه لم يتم اكتشافها إلا فى ربيع العام الماضى.

فى سياق متصل، أوضح المسؤولون، لم تكشف الصحيفة عن هويتهم، أن حصول الحكومة الروسية على هذه الملفات السرية سيوفر لها المعلومات عن كيفية حماية شبكاتها الخاصة من أى اختراق خارجى، مما يصعب الأمر على الوكالة الأمريكية لممارسة أنشطتها، كما يمكن أن يكشف للروس سبل اختراق الشبكات فى الولايات المتحدة ودول أخرى.

وبالرغم من عدم إفصاح المسؤولين عن مخاوفهم بصورة علنية، إلا أن الحكومة الأمريكية أصدرت أمرا الشهر الماضى بإزالة برنامج "كاسبرسكى" المضاد للفيروسات من على الحواسيب الخاصة بالحكومة.

ويجرى مكتب التحقيقات الفيدرالى "إف بى آى"، تحقيقات بشأن ما إذا كانت تحتوى منتجات شركة "كاسبرسكى لاب" على ثغرات تسمح لوكالات الاستخبارات الروسية بالتسلل إلى أية حواسيب أو شبكات مستهدفة.

من جهتها، نفت الشركة الروسية ارتباطها بالاستخبارات فى موسكو.